تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال محمد بن إسحاق : ولما نزل أهل خيبر على الصلح سألوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يعاملهم في الأموال على النّصف ؛ « على أنا إذا شئنا [ أن « 1 » ] نخرجكم أخرجناكم » ، قال : ولما سمع أهل فدك أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم افتتح حصون خيبر بعثوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، يسألونه أن يسيّرهم ، وأن يحقن دماءهم ، ويخلَّوا له الأموال ، ففعل ؛ وكان ممن مشى بين رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وبينهم في ذلك محيّصة بن مسعود أخو بنى حارثة ، ثم سألوا أن يعاملهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على النّصف كما عامل أهل خيبر ، فأجابهم إلى ذلك ؛ « على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم » ؛ فكانت خيبر فيئا بين المسلمين ، وكانت فدك خالصة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب . ولما افتتح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خيبر قدم عليه جعفر بن أبي طالب رضى اللَّه عنه من أرض الحبشة ومن كان بقي بها من المسلمين ، فقبّله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بين عينيه والتزمه ، وقال : « ما أدرى بأيهما أنا أسرّ ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ! » .

ذكر تسمية من استشهد من المسلمين في غزوة خيبر

قالوا : استشهد من المسلمين في غزوة خيبر تسعة عشر رجلا . من قريش وحلفائهم خمسة نفر ، وهم رفاعة بن مسروح ، من بنى أمية بن عبد شمس ، ومن حلفائهم ربيعة بن أكثم بن سخبرة ، وثقف بن عمرو بن سميط ، ومن حلفاء بنى أسد
هامش
« 1 » زيادة عن ابن هشام .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 259 | النويري