تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
على رضى اللَّه عنه يهرول هرولة وإنّا لخلفه نتبع أثره ، حتى ركز رأيته في رضم حجارة تحت الحصن ، فاطَّلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : أنا علىّ بن أبي طالب ؛ فقال اليهودىّ : علوتم وما أنزل اللَّه على موسى . وقال ابن إسحاق أيضا من رواية أبى رافع مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : خرجنا مع علىّ رضى اللَّه عنه حين بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علىّ بابا كان عند الحصن فترّس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح اللَّه عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ ، فلقد رأيتني في نفر معي سبعة ، أنا ثامنهم « 1 » ، نجهد على أن نقلب ذلك الباب ، فما نقلبه . قال محمد بن إسحاق وأبو بكر البيهقي وغيرهما : إن بنى سهم من أسلم أتوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالوا : يا رسول اللَّه ، جهدنا وما بأيدينا من شئ ؛ فلم يجدوا عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شيئا يعطيهم إياه ؛ فقال : « اللهم وإنك قد عرفت حالهم ، وأن ليست بهم قوّة ، وأن ليس بيدي شئ أعطيهم إياه ، فافتح عليهم أعظم حصونها غناء ، وأكثرها طعاما وودكا « 2 » » ، فغدا الناس ، ففتح اللَّه عليهم حصن الصّعب بن معاذ ، وما بخيبر حصن كان أكثر منه طعاما وودكا . قال البيهقي : وافتتح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حصن ناعم ، فانتقل من كان من يهود بحصن مصعب بن معاذ وحصن ناعم إلى قلعة الزّبير ، ويقال : حصن ناعم أوّل ما افتتح من حصونهم ، وعنده قتل محمود بن مسلمة ، ألقيت عليه رحى منه فمات . قال : وحصن
هامش
« 1 » في ا حاشية : « أنا منهم » . « 2 » الودك : الدسم .