تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عبد اللَّه اللَّيثى . قال ابن سعد : ولم يخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم معه « 1 » بسلاح إلا سلاح المسافر ، السيوف في القرب ، وساق بدنا « 2 » وساق أصحابه بدنا ، فصلى الظهر بذى الحليفة : ثم دعا بالبدن التي ساق فجلَّلت « 3 » ، ثم أشعرها « 4 » في الشقّ الأيمن وقلَّدها « 5 » ، وأشعر أصحابه أيضا ، وهى موجّهات إلى القبلة ، وهى سبعون بدنة ، فيها جمل أبى جهل الذي غنمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم بدر ، وأحرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولبّى ، وقدّم عبّاد بن بشر أمامه طليعة في عشرين فارسا من خيل المسلمين ، وفيهم رجال من المهاجرين والأنصار ، وخرج معه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من المسلمين ألف وأربعمائة على الصحيح ، وقيل : ألف وستمائة ؛ ويقال : ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا ؛ وأخرج معه من أزواجه أم سلمة رضى اللَّه عنها ، وبلغ المشركين خروجه ، فأجمع رأيهم على صدّه عن المسجد الحرام ، وعسكروا ببلدح « 6 » وقدّموا مائتي فارس إلى كراع « 7 » الغميم ، عليهم خالد بن الوليد ، ويقال : عكرمة ابن أبي جهل . قال محمد بن إسحاق : قال الزهرىّ : لما كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي - قال ابن هشام : ويقال : بسر - فقال :
هامش
« 1 » حذف المؤلف المفعول هنا ، والتقدير ولم يخرج معه أحدا . « 2 » البدن : جمع بدنة ، وهى الناقة أو البقرة تنحر بمكة . « 3 » جللت : ألبست ما تصان به . « 4 » أشعرها : أعلمها ، وذلك بأن ضرب صفحة السنام اليمنى بحديدة فلضخها بدمها إشعارا بأنها هدى . « 5 » قلدها : علق في عنقها شيئا ليعلم أنها هدى . « 6 » بلدح : واد قبل مكة من جهة الغرب . « 7 » كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة .