تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
إلى الهمج « 1 » - وهو ماء بين خيبر وفدك ، وبين فدك والمدينة ست ليال - فوجدوا به رجلا فسألوه عن القوم فقال : أخبركم على أن تؤمّنونى ؟ فأمّنوه فدلَّهم ، فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير وألفى شاة ، وهربت بنو سعد بالظَّعن ورأسهم وبربن عليم ، فعزل علىّ رضى اللَّه عنه صفىّ « 2 » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : لقوحا تدعى الحفدة « 3 » ، ثم عزل الخمس وقسم الغنائم على أصحابه ، وقدم المدينة ولم يلق كيدا .

ذكر سريّة زيد بن حارثة إلى وادى القرى وقتل أم قرفة

كانت هذه السرية في شهر رمضان سنة ست من مهاجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وذلك أن زيد بن حارثة خرج في تجارة إلى الشام ، ومعه بضائع لأصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فلما كان دون وادى القرى لقيه ناس من فزارة من بنى بدر ، فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم ، ثم استبلّ « 4 » زيد بن حارثة ، وقدم على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فبعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إليهم . حكاه محمد بن سعد في طبقاته . وقال محمد بن إسحاق : إن الذي أصاب زيد بن حارثة كان عند غزوة وادى القرى ، فإنه أصيب بها ناس من أصحابه ، وارتثّ « 5 » زيد من بين القتلى ، ولعل هذه السرية هي التي كانت في شهر رجب من السنة .
هامش
« 1 » في الأصول : « الغمج » ، وصوابه من الطبقات ، وانظر معجم البلدان . « 2 » الصفىّ : ما يختاره الرئيس لنفسه قبل القسمة . « 3 » في هامش ج : « الحفدة : السريعة » . « 4 » في هامش ج : « استبل ، أي عوفي » . وفى أ : « استقبل » . « 5 » ارتث : حمل من المعركة رثيثا ، أي جريحا وبه رمق .