تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وابنه ، وأغاروا على ماشيتهم ونعمهم ونسائهم ، فأخذوا ألف بعير وخمسة آلاف شاة ومن النساء والصبيان مائة ، فرحل رفاعة « 1 » بن زيد الجذامي في نفر من قومه إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فدفع إليه كتابه الذي كان كتب له ولقومه ليالي قدم عليه فأسلم ، وقال : يا رسول اللَّه ، لا تحرّم علينا حلالا ولا تحلّ لنا حراما . فقال : كيف أصنع بالقتلى ؟ فقال أبو يزيد بن عمرو : يا رسول اللَّه ، أطلق لنا من كان حيّا ، ومن قتل فهو تحت قدمىّ هاتين . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : صدق أبو يزيد ؛ فبعث معهم عليّا إلى زيد بن حارثة يأمره أن يخلَّى بينهم وبين حرمهم وأموالهم ، فتوجّه علىّ رضى اللَّه عنه ، فلقى رافع بن مكيث الجهني بشير زيد بن حارثة على ناقة من إبل القوم ، فردها علىّ عليهم ، ولقى زيدا بالفحلتين « 2 » - وهى بين المدينة وذى المروة - فأبلغه [ أمر « 3 » ] رسول « 4 » اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فرد عليهم كلّ ما كان أخذ منهم .
ذكر سرية زيد بن حارثة إلى وادى « 5 » القرى قال محمد بن سعد في طبقاته الكبرى : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زيد ابن حارثة إلى وادى القرى أميرا في شهر رجب سنة ست من الهجرة . ولم يذكر غير ذلك .
هامش
« 1 » قدم رفاعة هذا على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في هدنة الحديبية في جماعة من قومه فأسلموا ، وعقد له رسول اللَّه على قومه ، وكتب له كتابا إلى قومه فأسلموا . وهذا نص الكتاب : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللَّه إلى رفاعة بن زيد . إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى اللَّه وإلى رسوله ، فمن أقبل ففي حزب اللَّه وحزب رسوله ، ومن أدبر فله أمان شهرين » . راجع شرح المواهب اللدنية ج 2 ص 192 . « 2 » كذا في الطبقات ، ومعجم البلدان . وفى الأصل : « بالنخلتين » وهو تحريف . « 3 » ساقطة من أ . « 4 » في أ : « فابلغه لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم صلَّى اللَّه عليه وسلَّم » . « 5 » وادى القرى : واد بين الشام والمدينة فيه قرى كثيرة .