ذكر سريّة عبد الرحمن بن عوف إلى دومة « 1 » الجندل
قال محمد بن سعد رحمه اللَّه : دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عبد الرحمن بن عوف رضى اللَّه عنه في شعبان سنة ست من مهاجره ، فأقعده بين يديه وعمّه بيده وقال : اغز بسم اللَّه ، وقاتل « 2 » في سبيل اللَّه ، فقاتل من كفر باللَّه ، لا تغلّ « 3 » ولا تغدر ، ولا تقتل وليدا . وبعثه إلى كلب « 4 » بدومة الجندل ، وقال : إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم . فسار عبد الرحمن حتى قدم دومة الجندل ، فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام ، فأسلم الأصبغ بن عمرو الكلبىّ ، وكان نصرانيا وهو رأسهم ، وأسلم معه ناس كثير من قومه ، وأقام من أقام منهم على إعطاء الجزية ، وتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ وقدم بها المدينة ، وهى أم أبى سلمة « 5 » بن عبد الرحمن .
ذكر سرية علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه إلى بنى سعد بن بكر بفدك
قالوا : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه في شعبان سنة ست من الهجرة إلى بنى سعد بن بكر بفدك في مائة رجل ، وذلك أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بلغه أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر ، فسار على رضى اللَّه عنه بمن معه ، فكان يسير الليل ويكمن النهار حتى انتهى
هامش
« 1 » دومة الجندل : حصن وقرى من طرف الشام ، بينها وبين دمشق خمس ليال ، وبين المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة .
« 2 » في طبقات ابن سعد : « اغز باسم اللَّه وفى سبيل اللَّه » .
« 3 » غل : خان كأغل .
« 4 » في أ : « إلى دومة الجندل » .
« 5 » كذا في أ . وفى ج : « بنت » .