ذكر سرية زيد بن حارثة إلى حسمى
، وهى وراء وادى القرى
قالوا : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زيد بن حارثة إلى حسمى في جمادى الآخرة أيضا ، وذلك أن دحية بن خليفة الكلبي أقبل من عند قيصر صاحب الروم حين بعثه إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بكتابه ، وقد أجازه « 1 » وكساه ، ومع دحية تجارة له ، حتى إذا كان بواد يقال له : شنار أو شنان « 2 » ؛ أغار عليه الهنيد بن عارض ، وقيل : [ ابن « 3 » عوص ؛ وابنه عارض بن الهنيد ، وقيل : ] عوص ابن الهنيد ؛ الضّلعيّان « 4 » في ناس من جذام بحسمى ، فقطعوا عليه الطريق وأخذوا ما معه ، فلم يتركوا عليه إلا سمل « 5 » ثوب ، فسمع بذلك نفر من بنى الضّبيب - [ رهط « 6 » رفاعة بن زيد ممن كان أسلم وأجاب - فنفروا إلى الهنيد وابنه ، وفيهم من بنى الضّبيب ] النعمان بن أبي جعال حتى لقوهم فاقتتلوا ، وانتمى يومئذ قرّة بن أشقر الضّفارىّ « 7 » ثم الضّلعىّ ، فقال : أنا ابن لبنى ؛ ورمى النعمان بسهم فأصاب ركبته ، وقال : خذها وأنا ابن لبنى ؛ ولبنى أمّه ، ثم استنقذوا لدحية متاعه ، وقدم دحية على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأخبره بذلك ، فبعث زيد بن حارثة في خمسمائة رجل وردّ معه دحية ، فكان زيد يسير الليل ويكمن النهار ومعه دليل من بنى عذرة ، فأقبل بهم حتى هجم بهم مع الصبح على القوم ، فأغاروا عليهم ، فقتلوا فيهم فأوجعوا ، وقتلوا الهنيد
هامش
« 1 » أجازه : أعطاه جائزة . وذلك لأنه قارب الإسلام ولم يسلم خوفا على ملكه .
« 2 » كذا في معجم البلدان والطبري . وفى الأصل : « شيار » .
« 3 » ما بين القوسين ساقط من أ .
« 4 » الضليع : بطن من جذام .
« 5 » سمل ثوب : أي الخلق من الثياب .
« 6 » ما بين القوسين ساقط من أ .
« 7 » في أ : « الضفدى » .