تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قال ابن سعد : فخرج زيد بن حارثة بمن معه فكمنوا النهار وساروا الليل ، ونذرت « 1 » بهم بنو بدر ، ثم صبّحهم زيد وأصحابه وكبّروا وأحاطوا بالحاضر « 2 » ، وأخذوا أم قرفة ، وهى فاطمة بنت ربيعة بن بدر ، وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة ابن بدر ، فكان الذي أخذ الجارية سلمة بن الأكوع ، فوهبها لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فوهبها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لحزن بن أبي وهب ، قال : وعمد قيس ابن المحسّر إلى أم قرفة ، وهى عجوز كبيرة ، فربط بين رجليها حبلا ، ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطَّعاها « 3 » ، وقتل النعمان وعبد اللَّه ابنا مسعدة بن حكمة بن مالك ابن بدر ، وقدم زيد بن حارثة من وجهه ذلك ، فقرع باب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقام إليه عريانا يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله ، وسأله فأخبره بما ظفّره اللَّه به .
ذكر سريّة عبد اللَّه بن رواحة إلى أسير « 4 » بن رزام « 5 » اليهودىّ بخيبر كانت هذه السريّة في شوال سنة ستّ من مهاجر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وذلك أنه لما قتل أبو رافع سلَّام بن أبي الحقيق كما ذكرنا أمرت يهود عليها أسير بن رزام ، فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فوجه عبد اللَّه بن رواحة في ثلاثة نفر من المسلمين في شهر رمضان سرا
هامش
« 1 » نذرت بهم : علموا بهم فحذروهم . « 2 » بالحاضر ، أي بمن حضر هناك من فزارة . « 3 » في شرح المواهب اللدنية ج 2 ص 197 ما يأتي : « ذكر الدولابي : أن زيدا إنما قتلها كذلك لسبها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . قيل : ولأنها جهزت ثلاثين راكبا من ولدها ، وولد ولدها وقالت : اغزوا المدينة ، واقتلوا محمدا » . « 4 » في رواية أخرى : « يسير » بضم الياء وفتح السين . « 5 » في الأصول : « زارم » ، والتصويب من المواهب وابن هشام .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 211 | النويري