لهم ، فأمّنوه ، فدلَّهم على نعم لبنى عمّ له ، فأغاروا عليها فاستاقوا مائتي بعير ، وأرسلوا الرجل ، وحدروا « 1 » النعم إلى المدينة ، وقدموا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولم يلقوا كيدا .
ذكر سرية محمد بن مسلمة إلى بنى ثعلبة بذى القصّة
قالوا : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم محمد بن مسلمة إلى بنى ثعلبة ، وهم بذى القصّة في شهر ربيع الآخر سنة ستّ من مهاجره ، وبين ذي القصة وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا ، طريق الرّبذة ، بعثه في عشرة نفر فوردوا عليهم [ ليلا « 2 » ] فأحدق به القوم وهم مائة رجل ، فتراموا ساعة من الليل ، ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم ، ووقع محمد بن مسلمة جريحا ، يضرب كعبه فلا يتحرك ، وجردوهم من الثياب ، ومر رجل من المسلمين بمحمد بن مسلمة فحمله حتى ورد به المدينة ، فبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أبا عبيدة بن الجرّاح في أربعين رجلا إلى مصارع القوم فلم يجدوا أحدا ، ووجدوا نعما وشاء ، فساقه ورجع .
ذكر سرية أبى عبيدة بن الجرّاح إلى ذي القصّة
بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شهر ربيع الآخر سنة ستّ من مهاجره في أربعين رجلا من المسلمين ، وسبب ذلك أن بلاد بنى ثعلبة وأنمار أجدبت ، ووقعت سحابة بالمراض إلى تغلمين ، والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة ، فسارت بنو محارب وثعلبة وأنمار إلى تلك السحابة ، واجتمعوا أن يغيروا على سرح المدينة وهو يرعى بهيفا - موضع على سبعة أميال من المدينة - فبعث رسول اللَّه
هامش
« 1 » حدروا : ساقوا . وفى أ : « قدروا » . وهو تحريف .
« 2 » ساقطة من أ .