أصحابه ، فترحّم عليهم ودعا لهم ، فسمعت [ بهم « 1 » ] بنو لحيان ، فهربوا « 2 » في رؤس الجبال فلم يقدر منهم على أحد ، فأقام يوما أو يومين ، فبعث السرايا في كلّ ناحية ، فلم يقدروا على أحد ، ثم خرج حتى أتى عسفان ، ثم انصرف صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إلى المدينة ، وهو يقول : « آيبون تائبون عابدون ، لربّنا حامدون ، أعوذ باللَّه من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال » . وغاب عن المدينة أربع عشرة ليلة .
ذكر غزوة الغابة ، وهى غزوة ذي « 3 » قرد وهى على بريد من المدينة في طريق الشام
غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شهر ربيع الأوّل سنة ست من مهاجره .
قالوا : كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عشرون لقحة « 4 » ترعى بالغابة ، وكان أبو ذرّ فيها ، فأغار عيينة بن حصن ليلة الأربعاء في أربعين فارسا فاستاقوها وقتلوا ابن أبي ذرّ .
وقال محمد بن إسحاق : وكان فيهم رجل من غفار وامرأة [ له « 5 » ] ، فقتلوا الرجل وحملوا المرأة [ في اللقاح « 6 » ] . وجاء الصّريخ ، فنودي : الفزع الفزع ! فنودي :
هامش
« 1 » ساقطة من أ .
« 2 » في أ : « فهربت » .
« 3 » قرد : بفتح القاف والراء ، وحكى الضم فيهما ، وحكى ضم أوله وفتح ثانيه .
« 4 » اللقحة : الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالولادة .
« 5 » زيادة عن ابن هشام .
« 6 » زيادة عن ابن هشام .