تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ثم أقبلت تنظر في وجهه وتقول « 1 » : فاظ « 2 » وإله يهود . قال : فما سمعت كلمة كانت ألذّ في نفسي منها ؛ وجاءنا فأخبرهم بالخبر ، قالوا : فاحتملنا صاحبنا ، وقدمنا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأخبرناه بقتل عدوّ اللَّه ، واختلفنا عنده في قتله ، كلنا يدّعيه ، فقال : هاتوا أسيافكم . فجئناه بها ، فنظر إليها ، فقال لسيف عبد اللَّه ابن أنيس : هذا قتله ، أرى فيه أثر الطعام . قال الشيخ شرف الدين [ عبد المؤمن « 3 » ] بن خلف الدّمياطى رحمه اللَّه في سيرته : وفى حديث آخر أن الذي قتله عبد اللَّه بن عتيك وحده ، قال : وهو الصواب . واللَّه أعلم . وقال حسان بن ثابت الأنصارىّ في قتل سلام بن أبي الحقيق وابن الأشرف :
للَّه درّ عصابة لاقيتهم يا بن الحقيق وأنت يا بن الأشرف يسرون بالبيض الخفاف إليكم مرحا كأسد في عرين مغرف « 4 » حتى أتوكم في محلّ دياركم فسقوكم حتفا ببيض ذفّف « 5 » مستنصرين « 6 » لنصر دين نبيّهم مستصغرين لكلّ أمر مجحف « 7 »
هامش
« 1 » في ج : « ثم قالت » . « 2 » فاظ : مات . « 3 » تكملة من ج . « 4 » في رواية : « بالبيض الرقاق » يعنى السيوف . مرحا : نشاطا . عرين مغرف : قال أبو ذر الخشني في شرح السيرة ج 2 ص 326 : « العرين : غابة الأسد . ومغرف ملتف الأغصان » . « 5 » ذفف : سريعة القتل . « 6 » في ديوان حسان : « مستبصرين » . « 7 » ومجحف : ذاهب بالنفوس والأموال .