ثم أقبلت تنظر في وجهه وتقول « 1 » : فاظ « 2 » وإله يهود . قال : فما سمعت كلمة كانت ألذّ في نفسي منها ؛ وجاءنا فأخبرهم بالخبر ، قالوا : فاحتملنا صاحبنا ، وقدمنا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأخبرناه بقتل عدوّ اللَّه ، واختلفنا عنده في قتله ، كلنا يدّعيه ، فقال : هاتوا أسيافكم . فجئناه بها ، فنظر إليها ، فقال لسيف عبد اللَّه ابن أنيس : هذا قتله ، أرى فيه أثر الطعام .
قال الشيخ شرف الدين [ عبد المؤمن « 3 » ] بن خلف الدّمياطى رحمه اللَّه في سيرته :
وفى حديث آخر أن الذي قتله عبد اللَّه بن عتيك وحده ، قال : وهو الصواب .
واللَّه أعلم .
وقال حسان بن ثابت الأنصارىّ في قتل سلام بن أبي الحقيق وابن الأشرف :
للَّه درّ عصابة لاقيتهم
يا بن الحقيق وأنت يا بن الأشرف
يسرون بالبيض الخفاف إليكم
مرحا كأسد في عرين مغرف « 4 »
حتى أتوكم في محلّ دياركم
فسقوكم حتفا ببيض ذفّف « 5 »
مستنصرين « 6 » لنصر دين نبيّهم
مستصغرين لكلّ أمر مجحف « 7 »
هامش
« 1 » في ج : « ثم قالت » .
« 2 » فاظ : مات .
« 3 » تكملة من ج .
« 4 » في رواية : « بالبيض الرقاق » يعنى السيوف . مرحا : نشاطا . عرين مغرف : قال أبو ذر الخشني في شرح السيرة ج 2 ص 326 : « العرين : غابة الأسد . ومغرف ملتف الأغصان » .
« 5 » ذفف : سريعة القتل .
« 6 » في ديوان حسان : « مستبصرين » .
« 7 » ومجحف : ذاهب بالنفوس والأموال .