تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

ذكر سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء

، وهم بنو قرط وقريط من بنى كلاب بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعشر خلون من المحرم ، على رأس تسعة وخمسين شهرا من مهاجره في ثلاثين راكبا إلى القرطاء « 1 » ، وهم ينزلون بناحية ضرية « 2 » وبين ضريّة والمدينة سبع ليال ، فقتل نفرا منهم ، وهرب سائرهم ، واستاق نعما وشاء ، ولم يعرض للظَّعن ، وانحدر إلى المدينة ، فخمس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ما جاء به ، وفضّ ما بقي على أصحابه ، فعدلوا الجزور بعشرين من الغنم ، وكانت النعم مائة وخمسين بعيرا ، والغنم ثلاثة آلاف شاة . وغاب سبع عشرة ليلة ، وقدم لليلة بقيت من المحرّم .

ذكر غزوة بنى لحيان بناحية عسفان

« 3 » غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شهر ربيع الأوّل سنة ست من مهاجره على ما أورده محمد بن سعد . وقال محمد بن إسحاق : في جمادى الأولى سنة ست . وذلك أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وجد على عاصم بن ثابت وأصحابه - أصحاب الرّجيع - وجدا شديدا ، فأظهر أنه يريد الشام . قال ابن سعد : وعسكر لغرّة هلال شهر ربيع الأوّل في مائتي رجل ، معهم عشرون فرسا ، واستخلف على المدينة عبد اللَّه بن أمّ مكتوم ، ثم أسرع المسير حتى انتهى إلى بطن غران ، وبينها وبين عسفان خمسة أميال ، حيث كان مصاب .
هامش
« 1 » كذا ضبطه صاحب المواهب اللدنية ، وانظر ج 2 : 173 . « 2 » ضرية : قرية لبنى كلاب على طريق البصرة إلى مكة ، وهى إلى مكة أقرب . « 3 » عسفان : على مرحلتين من مكة على طريق المدينة .