المتاع والسبي ، ثم أمر بالباقي فبيع فيمن يزيد وقسمه بين المسلمين ، وكانت السّهمان على ثلاثة آلاف واثنين وسبعين سهما ، للفرس سهمان ، ولصاحبه سهم ، وصار الخمس إلى محمية « 1 » بن جزء الزبيدي ، فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يعتق منه ، ويهب ، ويخدم منه من أراد ، وكذلك صنع بما صار إليه من الرّثّة ، وهى السّقط من متاع البيت .
وقال محمد بن إسحاق : بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سعد بن زيد الأنصارىّ أحد بنى عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع له بهم خيلا وسلاحا .
واستشهد يوم بني قريظة من المسلمين : خلَّاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو الأنصاري الخزرجي ، طرحت عليه رحى فشدخته شدخا شديدا ، ومات أبو سنان ابن محصن بن حرثان ، أخو بنى أسد بن خزيمة .
وأنزل اللَّه عزّ وجل في شأن بني قريظة قوله تعالى : * ( وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وكانَ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ) * قال قوله : * ( الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ ) * يعنى قريظة ظاهروا قريشا وغطفان * ( مِنْ صَياصِيهِمْ ) * أي حصونهم ومعاقلهم ، واحدتها صيصية * ( وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) * وهم الرجال * ( وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ) * وهم النساء والذرارىّ * ( وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * قال يزيد بن رومان [ وابن « 2 » ]
هامش
« 1 » كان من مهاجرة الحبشة ، فاستعمله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على الأخماس .
« 2 » ساقطة من أ .