تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
على الناس فقال : أيها الناس ، إنه لا بأس بأمر اللَّه ، كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل . ثم جلس فضربت عنقه ، فقال جبل بن جوّال الثعلبىّ :
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ولكنه من يخذل اللَّه يخذل لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها وقلقل « 1 » يبغى العزّ كلّ مقلقل
وروى محمد بن إسحاق بسند يرفعه إلى عائشة أم المؤمنين رضى اللَّه عنها أنها قالت : لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة . قالت : واللَّه إنها لعندى تحدّث معي ، وتضحك ظهرا وبطنا ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقتل رجالها في السوق ، إذ هتف هاتف باسمها : أين فلانة ؟ قالت : أنا واللَّه ؛ قلت لها : ويلك ! مالك ؟ قالت : أقتل ؛ قلت : ولم ؟ قالت : لحدث أحدثته ؛ قالت : فانطلق بها ، فضربت « 2 » عنقها ، فكانت عائشة تقول : واللَّه ما أنسى عجبا منها ، طيب نفسها ، وكثرة ضحكها ، وقد عرفت أنها تقتل . قال الواقدىّ : واسم تلك المرأة : بنانة « 3 » امرأة الحكم القرظىّ ؛ وكانت قتلت خلَّاد بن سويد ، طرحت عليه رحىّ ، فضرب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عنقها بخلاد بن سويد . قال : وكان علىّ بن أبي طالب والزبير بن العوّام رضى اللَّه عنهما يضربان أعناق بني قريظة ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جالس هناك . وروى محمد بن إسحاق عن الزهري أن الزّبير بن باطا القرظىّ ، وكان يكنى أبا عبد الرحمن - وكان قد منّ على ثابت بن قيس بن شمّاس في الجاهليّة [ يوم بعاث « 4 » ] أخذه فجزّ ناصيته ثم خلَّى سبيله - فجاءه « 5 » ثابت يوم قريظة ، وهو شيخ كبير فقال :
هامش
« 1 » قلقل : تحرك . « 2 » في أ : « فضرب » . « 3 » كذا في الطبري ، والاستيعاب ، والقرطبي ، وأسد الغابة . وفى الأصول : « رمانة » . « 4 » ساقط من أ . « 5 » في أ : « فجاء » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 193 | النويري