تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من بنى دينار ، قتله ضرار بن الخطَّاب . وسعد « 1 » بن معاذ مات من جراحة بعد بني قريظة ، والطَّفيل بن النعمان بن جشم . وقتل من المشركين أربعة نفروهم : عثمان بن أمية بن منبّه بن عبيد بن السبّاق من بنى عبد الدار بن قصىّ ، ونوفل بن عبد اللَّه بن المغيرة ، وعمرو بن عبد ودّ ، ويقال : وابنه حسل بن عمرو ، قتلهما علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه .

ذكر ما أنزل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من القرآن في غزوة الخندق وما ورد في تفسير ذلك

أنزل اللَّه عزّ وجلّ على رسوله - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - في أمر الخندق والأحزاب قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وكانَ الله بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ) * قال أبو إسحاق أحمد ابن محمد بن إبراهيم الثعلبي رحمه اللَّه : قوله : * ( « إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ » ) * يعنى الأحزاب : قريش وغطفان ويهود قريظة والنّضير . * ( « فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً » ) * قال : وهى الصّبا « 2 » . قال عكرمة : قالت الجنوب للشّمال ليلة الأحزاب : انطلقي بنصرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالت الشّمال : إن الحرّة « 3 » لا تسرى بالليل ؛ وكانت الريح التي أرسلت
هامش
« 1 » رمى حبان بن العرقة سعد بن معاذ يوم الخندق بسهم فقطع أكحله ، فحسمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فانتفخت يده ونزفه الدم ، فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني في بني قريظة . فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه ، وكان حكمه فيهم أن تقتل رجالهم وتقسم أموالهم وتسبى نساؤهم وذريتهم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أصبت حكم اللَّه فيهم . فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات رحمه اللَّه . « 2 » الصبا : هي الريح الشرقية ، ويقال لها : القبول ، لأنها تقابل الشمال ، والشمال : الريح العقيم التي لا خير فيها . « 3 » كذا في الأصلين . وفى المواهب ج 2 ص 146 : « إن الحرائر لا تهب بالليل » . وفى القرطبي ج 14 ص 144 : « إن محوة لا تسرى بليل » ومحوة من أسماء الشمال ؛ لأنها تمحو السحاب وتذهب به .