حتى آتيه ، ثم لو « 1 » شئت ، لقتلته بسهم . قال : فرجعت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأخبرته الخبر . وسمعت غطفان ما فعلت قريش ، فانشمروا راجعين إلى بلادهم وأصبح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فانصرف راجعا إلى المدينة والمسلمون ووضعوا السلاح . وكان شعار المسلمين في غزوة الخندق ( ( حم لا ينصرون ) ) .
ولما انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه عن الخندق قال لأصحابه :
لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا ، ولكنّكم تغزوهم « 2 » . فكان كذلك .
قال ابن سعد : وكانت مدّة الحصار خمس عشرة ليلة ، وانصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس . وقد ذكرنا ما قاله غيره في ذلك .
ذكر تسمية من استشهد من المسلمين في غزوة الخندق ومن قتل من المشركين
قال محمد بن سعد في طبقاته الكبرى : واستشهد من المسلمين في غزوة الخندق أنس بن أوس بن عتيك من بنى عبد الأشهل ، قتلة خالد بن الوليد ؛ وعبد اللَّه بن سهل « 3 » الأشهلىّ ، وثعلبة بن عنمة بن عدىّ ، قتله هبيرة بن أبي وهب ؛ وكعب بن زيد
هامش
« 1 » « لو » ساقطة من ج وابن هشام ؛ وما أثبتناه عن أ .
« 2 » حذف المؤلف نون الرفع من الفعل ، وهو جائز على قلة . وقال الدمامينى : إنه شاذ . وقال في الهمع : لا يقاس عليه في الاختيار .
« 3 » كذا في أسد الغابة ، والاستيعاب ؛ والطبقات وفى كلا الأصلين : « سهيل » .