تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فدونك ، فسمع وطاعة . قال : فلما أصبحت أخذت برأس الجمل ، فأقبلت به حتى أنخته على باب مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، [ ثم « 1 » جلست في المسجد قريبا منه ، وخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ] فرأى الجمل ، فقال : « ما هذا » ؟ قالوا : هذا جمل جاء به جابر ؛ قال : « فأين جابر » ؟ فدعيت له ، فقال : « يا بن أخي خذ برأس جملك فهو لك » ودعا بلالا فقال له : « اذهب بجابر فأعطه أوقيّة » . قال : فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيرا . قال : فو اللَّه ما زال ينمى عندي ونرى مكانه من بيتنا حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا ؛ يعنى يوم الحرّة « 2 » . وقال محمد بن سعد : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم سأل جابرا عن دين أبيه فأخبره ، فاستغفر له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في تلك الليلة خمسا وعشرين مرة . قال : وبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جعال « 3 » بن سراقة بشيرا إلى المدينة بسلامته وسلامة المسلمين ، وقدم صرارا يوم الأحد لخمس بقين من المحرّم - وصرار على ثلاثة أميال من المدينة ، وهى بئر جاهلية على طريق العراق - وغاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خمس عشرة ليلة .

ذكر غزوة دومة الجندل

وهى بضم الدال ؛ سميت بدومى « 4 » بن إسماعيل لأنه كان نزلها ، وهى غير دومة التي بفتح الدال .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من أ . « 2 » يشير إلى وقعة الحرة التي كانت بالمدينة أيام يزيد ابن معاوية على يد مسلم بن عقبة المرى . راجع الروض الأنف ج 2 ص 184 . « 3 » كذا في ابن سعد والمواهب ، والإصابة ، وأسد الغابة . وفى القاموس وابن هشام والطبري « جعيل » . راجع الاختلاف في هذا الاسم في الإصابة وأسد الغابة . وفى الأصول : « جوال » . وهو تحريف . « 4 » كذا في الأصول ، والمواهب اللدنية . وفى معجم البلدان : « سميت بدوم بن إسماعيل ، وقال الزجاجي : دومان بن إسماعيل . وقيل : كان لإسماعيل ولد اسمه دما ، ولعله مغير منه . وقال ابن الكلبي : دوماء بن إسماعيل » .