تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ابن جدعان يومئذ مائة رجل على مائة بعير ممن لم تكن له حمولة ، فالتقوا ، وقد كان لهوازن على كنانة يومان متواليان : يوم شمظة والعبلاء ، فحمشت قريش وكنانة ، وصابرت بنو مخزوم وبنو بكر ، فانهزمت هوازن وقتلت قتلا ذريعا ، فقال عبد اللَّه بن الزّبعرى يمدح بنى المغيرة :
ألا للَّه قوم لدت أخت بنى سهم هشام وأبو عبد مناف مدره « 1 » الخصم وذو الرّمحين أشباك « 2 » من القوّة والحزم فهذان يذودان وذا من كثب يرمى
وأبو عبد مناف : هاشم بن المغيرة . وذو الرّمحين : أبو ربيعة بن المغيرة ، قاتل يوم شرب برمحين . وأمّهم ريطة بنت سعد بن سهم ، فقال في ذلك جذل الطعان :
جاءت هوازن أرسالا وإخوتها بنو سليم فهابوا الموت وانصرفوا فاستقبلوا بضراب فضّ جمعهم مثل الحريق فما عاجوا ولا عطفوا

يوم الحريرة

« 3 » ثم جمع هؤلاء وأولئك والتقوا على رأس الحول بالحريرة ، وهى حرّة إلى جنب عكاظ ، والرؤساء على هؤلاء [ وأولئك « 4 » ] هم الذين كانوا في سائر الأيام ، وكذلك على المجنبتين إلَّا أنّ أبا مساحق بن قيس اليعمرىّ قد كان مات ، فكان بعده على بكر بن عبد مناة ابن كنانة أخوه جثامة بن قيس ، فكان يوم الحريرة لهوازن على كنانة ، وهو آخر الأيام الخمسة التي تزاحفوا فيها ، فقتل يومئذ أبو سفيان بن أميّة أخو حرب بن
هامش
« 1 » المدره : زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم ، وقد أطلق تجوّزا الآن على المحامي . « 2 » يقال : أشباك لفلان ، كما يقال : حسبك لفلان . « 3 » الحريرة : موضع بين الأبواء ومكة قرب نخلة . « 4 » التكملة من العقد الفريد .