كاملة ، سوى ما ألبس من قومه ، والأحابيش بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة .
قال : وجمعت سليم وهوازن وجموعهما وأخلافهما ، غير كلاب وبنى كعب ، فإنهما لم يشهدا يوما من أيام الفجار غير يوم نخلة ، فاجتمعوا بشمظة من عكاظ في هذه الأيام التي تواعدوا فيها على قرن الحول ، وعلى كلّ قبيلة من قريش وكنانة سيّدها ، وكذلك على قبائل قيس ، غير أنّ أمر كنانة كلَّها إلى حرب بن أميّة ، وعلى إحدى مخبتيها عبد اللَّه بن جدعان ، وعلى الأخرى كريز بن ربيعة ، وحرب بن أميّة في القلب ، وأمر هوازن كلَّها إلى مسعود بن معتب الثقفىّ ، فزحف بعضهم إلى بعض ، فكانت الدائرة في أوّل النهار لكنانة على هوازن ، حتى إذا كان من آخر النهار تداعت هوازن وصابرت ، وانكشفت كنانة فاستحرّ القتل فيهم ، فقتل منهم تحت رايتهم مائة رجل ، ويقال ثمانون ، ولم يقتل من قريش أحد يذكر ، فكان هذا اليوم لهوازن على كنانة .
يوم العبلاء
قال : ثم رجع هؤلاء وأولئك فالتقوا على قرن الحول من يوم عكاظ ، والرؤساء عليهم الذين ذكرناهم في يوم شمظة ، فكان هذا اليوم أيضا لهوازن على كنانة . وفى هذا اليوم قتل العوّام بن خويلد والد الزبير ، قتله مرّة بن معتب الثقفىّ ، وقال رجل من ثقيف :
منّا الذي ترك العوّام مجندلا
تنتابه الطير لحما بين أحجار
يوم شرب
« 1 »
ثم جمع هؤلاء وأولئك فالتقوا على قرن الحول في اليوم الثالث من أيام عكاظ ، فالتقوا بشرب ، وهو أعظم أيامهم والرؤساء عليهم وعلى المجنبتين من ذكرنا ، وحمل
هامش
« 1 » شرب ( بفتح أوّله وثانيه بعده باء بواحدة ، هكذا ثبتت الرواية عن أبي الحسن الطوسىّ فيه ، ورواه ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعىّ بكسر الراء ) : موضع قرب مكة .