تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أنت قتلته ؟ قال لا ، ولكن قتله أبو حنش ، إنما أدفع الثواب إلى قاتله ، فهرب أبو حنش منه ، فقال سلمة في ذلك :
ألا أبلغ أبا حنش رسولا فمالك لا تجىء إلى الثّواب تعلَّم أنّ خير الناس طرّا قتيل بين أحجار الكلاب

يوم الصّفقة وهو يوم الكلاب الثاني

قال أبو عبيدة : كان يوم الكلاب متّصلا بيوم الصّفقة « 1 » . وكان من حديث الصفقة أنّ كسرى كان قد أوقع ببنى تميم ، فأخذ الأموال وسبى الذرارىّ بمدينة هجر « 2 » ، وذلك أنهم أغاروا على لطيمة له فيها مسك وعنبر وجوهر كثير ، فسمّيت تلك الوقعة يوم الصّفقة ، ثم إنّ بنى تميم أداروا أمرهم ، وقال ذو الحجى منهم : إنكم قد أغضبتم الملك ، وقد أوقع بكم حتى وهنتم ، وتسامعت بما لقيتم القبائل ، ولا تأمنون دوران العرب . فجمعوا سبعة من رؤسائهم وشاوروهم في أمرهم ، وهم : أكثم بن صيفىّ الأسدىّ ، والأحيمر بن يزيد بن مرّة المازنىّ ، وقيس بن عاصم المنقرىّ ، وأبير بن عصمة التيمىّ ، والنعمان بن جسّاس التيمىّ ، وأبين بن عمرو السعدىّ ، والزبرقان بن بدر السعدىّ فقالوا لهم : ماذا ترون ؟ فقال أكثم بن صيفىّ ، وكان يكنى أبا حنش : إنّ الناس قد بلغهم ما لقينا ، ونخاف أن يطمعوا فينا وإني قد نيّفت على التسعين ، وقد نحل قلبي كما نحل جسمي ، وأخاف ألَّا يدرك ذهني الرأي لكم ، فليعرض علىّ
هامش
« 1 » سمى الصفقة ، لأن كسرى أنو شروان أصفق الباب على بنى تميم في حصن المشقر ، ويسمى أيضا : يوم المشقر ، والمشقر : حصن بالبحرين . « 2 » هجر : اسم الأرض بالبحرين .