تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
كليب وجعله كفؤا له ، فقيل له : إنما قتله بشسع نعل كليب . وكان المهلهل قال لمّا قتل بجير بن الحارث : بؤبشسع نعل كليب ، فلمّا سمع الحارث ذلك غضب ، وكان له فرس يقال له النعامة ، فركبها وتولَّى قتال تغلب بنفسه ، فكانت الدائرة فيه على تغلب ، فتفرّقت قبائل تغلب وهرب المهلهل . وقال الحارث بن عباد :
قرّبا مربط النعامة منّى لقحت حرب وائل عن حيالى قرّبا مربط النعامة منّى شاب رأسي وأنكرتني رجالي لم أكن من جناتها علم اللَّا ه وإني بحرّها اليوم صال
في قصيدة طويلة نحو المائة بيت كرّر فيها :
قرّبا مربط النعامة منّى
في خمسين بيتا . وكان أوّل يوم شهده الحارث يوم قضة ، وهو يوم تحلاق اللمم ، وفيه يقول طرفة :
سائلوا عنّا الَّذى يعرفنا بقوانا يوم تحلاق اللَّمم يوم تبدى البيض عن أسؤقها « 1 » وتلفّ « 2 » الخيل أعراج « 3 » النّعم « 4 »
هامش
« 1 » أسؤق : جمع لساق ، همزت الواو فيه لتحمل الضمة ، أي يوم تكشف النساء البيض عن سيقانها من الفزع . « 2 » تلف : تجمع . « 3 » كذا في الأغانى ( ج 5 ص 44 طبع دار الكتب المصرية ) وأعراج : جمع عرج ( بالفتح ويكسر ) وهو القطيع من الإبل نحو الثمانين أو منها إلى تسعين ، أو هو مائة وخمسون وفويقها ، أو من خمسمائة إلى ألف . وفى الأصول : « أفراخ » . « 4 » النعم ( بالتحريك وقد نسكن عينه ) : الإبل .