كليب وجعله كفؤا له ، فقيل له : إنما قتله بشسع نعل كليب . وكان المهلهل قال لمّا قتل بجير بن الحارث : بؤبشسع نعل كليب ، فلمّا سمع الحارث ذلك غضب ، وكان له فرس يقال له النعامة ، فركبها وتولَّى قتال تغلب بنفسه ، فكانت الدائرة فيه على تغلب ، فتفرّقت قبائل تغلب وهرب المهلهل . وقال الحارث بن عباد :
قرّبا مربط النعامة منّى
لقحت حرب وائل عن حيالى
قرّبا مربط النعامة منّى
شاب رأسي وأنكرتني رجالي
لم أكن من جناتها علم اللَّا
ه وإني بحرّها اليوم صال
في قصيدة طويلة نحو المائة بيت كرّر فيها :
قرّبا مربط النعامة منّى
في خمسين بيتا .
وكان أوّل يوم شهده الحارث يوم قضة ، وهو يوم تحلاق اللمم ، وفيه يقول طرفة :
سائلوا عنّا الَّذى يعرفنا
بقوانا يوم تحلاق اللَّمم
يوم تبدى البيض عن أسؤقها « 1 »
وتلفّ « 2 » الخيل أعراج « 3 » النّعم « 4 »
هامش
« 1 » أسؤق : جمع لساق ، همزت الواو فيه لتحمل الضمة ، أي يوم تكشف النساء البيض عن سيقانها من الفزع .
« 2 » تلف : تجمع .
« 3 » كذا في الأغانى ( ج 5 ص 44 طبع دار الكتب المصرية ) وأعراج : جمع عرج ( بالفتح ويكسر ) وهو القطيع من الإبل نحو الثمانين أو منها إلى تسعين ، أو هو مائة وخمسون وفويقها ، أو من خمسمائة إلى ألف . وفى الأصول : « أفراخ » .
« 4 » النعم ( بالتحريك وقد نسكن عينه ) : الإبل .