تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
بات ليلى بالأنعمين « 1 » طويلا أرقب النّجم ساهرا أن يزولا كيف أهدى ولا يزال قتيل من بنى وائل ينسّى قتيلا
في قصيدة طويلة . وقال أيضا يرثيه من أخرى :
نعى النعاة كليبا لي فقلت لهم مالت بنا الأرض أو زالت رواسيها القائد الخيل تردى في أعنّتها زهوا إذا الخيل لجّت في تعاديها من خيل تغلب ما تلقى أسنّتها إلَّا وقد خضّبوها من أعاديها يهزهزون من الخطَّىّ مدمجة كمنا أنابيبها زرقا عواليها ترى الرّماح بأيدينا فتوردها بيضا ونصدرها حمرا أعاليها لا أصلح اللَّه يوما من يصالحكم ما لاحت الشّمس في أعلى مجاريها

يوم النّهى

فالتقوا بماء يقال له : النّهى « 2 » ، كانت بنو شيبان نازلة عليه ، ورئيس تغلب المهلهل ، ورئيس شيبان الحارث بن مرّة ، فكانت الدائرة لبنى تغلب ، ولم يقتل في ذلك اليوم أحد من بنى مرّة .

يوم الذنائب

ثم التقوا بالذنائب ، وهى أعظم وقعة كانت لهم ، فظفرت بنو تغلب وقتل من بكر مقتلة عظيمة ، وفيه قتل شراحيل بن مرة بن همّام بن مرّة بن شيبان ، وهو جدّ الحوفزان ، قتله عتّاب بن سعد بن بن زهير بن جشم ، وقتل من بنى ذهل بن
هامش
« 1 » الأنعمان ( بالعين المهملة تثنية أنعم ) : موضع بناحية نعمان ، وهو وادى التنعيم . « 2 » النهى ( بالكسر في لغة أهل نجد ، وغيرهم بقوله ) بالفتح : الغدير ، وهو أيضا الموضع الذي له حاجز ينهى الماء أن يفيض منه .