ثعلبة عمرو بن سدوس بن شيبان ، وقتل من بنى قيس بن ثعلبة سعد بن ضبيعة بن قيس وتيم بن قيس بن ثعلبة ، وهو أحد الحرقيّين « 1 » ، وكان شيخا كبيرا ، فحمل في هودج ، فلحقه عمرو بن مالك بن الفدوكس بن جشم فقتله .
يوم واردات
ثم التقوا يوم واردات وعليهم رؤساؤهم الذين تقدّم ذكرهم ، فظفرت بنو تغلب ، واستحرّ « 2 » القتل في بنى بكر ، فيومئذ قتل الشعثمان : شعثم وعبد شمس ابنا معاوية بن عامر بن ذهل بن ثعلبة وسيّار بن الحارث بن سيّار ، وفيه قتل همّام ابن مرّة أخو جسّاس لأبويه ، فمرّ به مهلهل مقتولا فقال : واللَّه ما قتل بعد كليب قتيل أعزّ علىّ فقدا منك يوم عنيزة .
يوم عنيزة
ثم التقوا بعنيزة ، فظفرت بنو تغلب ، ثم كانت بينهم معاودة ووقائع كثيرة كل ذلك كانت الدائرة فيها لبنى تغلب على بنى بكر ، فمنها يوم الحنو ، ويوم عويرضات ، ويوم أنين ، ويوم ضرية ، ويوم القمصيبات ، كلها لتغلب على بكر ، أصيبت فيها بكر حتى ظنوا أن لن يستقبلوا أمرهم .
وقال المهلهل يصف هذه الأيام وينعاها على بكر في قصيدة طويلة أوّلها :
أليلتنا بذى حسم « 3 » أنيرى
إذا أنت انقضيت فلا تحورى « 4 »
فإن يك بالذنائب « 5 » طال ليلى
فقد أبكى من اللَّيل القصير
هامش
« 1 » الحارقة : عصبة متصلة بالورك .
« 2 » استحرّ : اشتدّ .
« 3 » ذو حسم : موضع .
« 4 » تحورى : ترجعي .
« 5 » الذنائب : عن يسار فلجة مصعدا إلى مكة . ومقتل كليب بالذنائب ، وبها قبره .