فياليت أنى قبل أيام خالد
ويوم زهير لم تلدني تماضر « 1 »
لعمري لقد بشّرت بي إذ ولدتني
فماذا الذي ردّت عليك البشائر
وقال خالد بن جعفر في قتله زهيرا :
بل كيف تكفرنى هوازن بعدما
أعتقتهم فتوالدوا أحرارا
وقتلت ربّهم زهيرا بعدما
جدع الأنوف وأكثر الأوتارا
وجعلت مهر بناتهم ودياتهم
عقل الملوك هجائنا وبكارا « 2 »
يوم بطن عاقل لذبيان على بنى عامر
فيه قتل خالد بن جعفر ببطن عاقل « 3 » . وذلك أنه قدم على الأسود « 4 » بن المنذر أخي النعمان ومعه عروة الرّحال بن عتبة بن جعفر ، فالتقى خالد بن جعفر والحارث ابن ظالم بن غيط بن مرّة بن سعد بن ذبيان عند الأسود بن المنذر ، فجعل خالد يقول للحارث بن ظالم : يا حار ، أما تشكر يدي عندك أن قتلت عنك سيّد قومك زهيرا وتركتك سيّدهم ؟ فقال : سأجزيك شكر ذلك . فلمّا خرج الحارث قال الأسود لخالد : ما دعاك إلى أن تتحرّش بهذا الكلب وأنت ضيفي ؟ فقال : إنما هو عبد من عبيدي ، ولو وجدني نائما ما أيقظني . وانصرف خالد إلى قبّته فلامه
هامش
« 1 » هي تماضر بنت عمرو بن الشريد بن رياح .
« 2 » في الأعانى : « أبكارا » .
« 3 » بطن عاقل : موضع على طريق حاج البصرة بين رامتين وإمرة .
« 4 » كذا في الأصول والعقد الفريد المخطوط ، وهو موافق لما جاء في الكامل لابن الأثير في احدى روايتيه ، وفى الرواية الأخرى أن الملك الذي اجتمع عنده خالد بن جعفر والحارث بن ظالم ثم قتل الحارث خالدا في جواره ثم قتل ابنه بعد ذلك فأخذ يطارد الحارث لقتله ابنه ومن استجار به ، هو النعمان ابن امرئ القيس ملك الحيرة .