تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وعمرو هذا هو الذي يقال فيه : « شبّ عمرو عن الطَّوق » . وكانت مدّة ملكه مائة سنة . ثم ملك بعده ابنه امرؤ القيس . فكان ملكه ستين سنة . ثم ملك بعده ابنه عمرو بن امرئ القيس وهو محرّق العرب « 1 » . وكان ملكه خمسا وعشرين سنة ، وكانت أمّه مارية التي يضرب المثل بقرطيها . ثم ملك بعده النعمان « 2 » بن المنذر فارس حليمة « 3 » ، وهو الذي بنى الخورنق « 4 » وكردس « 5 » الكراديس . وكان أعور « 6 » ، ويقال : إنه أشرف في بعض الأيّام على ما حول الخورنق فقال : أكَّل ما أرى إلى نفاد ؟ قيل : نعم . قال : فأىّ خير في ملك يكون آخره إلى نفاد ! ثم انخلع من ملكه ولبس المسوح وسار في الأرض . وقد ذكره عدىّ بن زيد فقال :
وتفكَّر ربّ الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير سرّه حاله وكثرة ما يملك والبحر معرضا « 7 » والسّدير
هامش
« 1 » في الأصل : « الحرب » . وما أثبتناه عن مروج الذهب . وفيه وفى تاريخ أبى الفدا ص 122 طبع أوروبا ) أن الذي يسمى محرّقا هو امرؤ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ، وإنما سمى محرّقا لأنه أوّل من عاقب بالنار . « 2 » كذا في الأصل ، وفى مروج الذهب : أن الذي ملك بعده النعمان بن امرئ القيس ، ثم المنذر ابن النعمان بن امرئ القيس ، ثم النعمان بن المنذر . « 3 » كذا في مروج الذهب وشرح قصيدة ابن عبدون ، وفى الأصل : « حمله » . « 4 » الخورنق : قصر بناه سنمار على ثلاثة أميال من الحيرة . « 5 » كردس القائد خيله : أي جعلها كتيبة كتيبة . والكراديس : كتائب الخيل ، واحدها كردوس . « 6 » في تاريخ أبي الفداء : أن الذي كان أعور هو النعمان بن امرئ القيس بن عمرو . « 7 » معرضا : معرض بمعنى متسع ، ومنه أعرض الثوب ، أي اتسع وعرض .