تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وقد كان قصير قال لها قبل ذلك كالناصح : ما ينبغي لمثلك « 1 » إلا أن يكون له موضع ليوم ، فإنه لا يدرى ما تحدثه الأيام ؛ فأرته سربا في ناحية قصرها قد نفذت فيه إلى حصن أختها - وكانا على ضفّتى الفرات - قال : فلمّا دخلت الإبل على البوّاب ضجر لكثرتها ، حتى إذا كان آخرها طعن في جوالق بعود كان في يده ، فقابلت الطعنة خاصرة الرجل الذي كان في الجوالق فحنق فقال البوّاب : لشنا لشنا « 2 » ؛ أي شئ في الجوالق ، فثارت الرجال من الجوالق بأيديهم السيوف ، فهربت الزّبّاء إلى ذلك السّرب فإذا هي بقصير عند النفق ومعه عمرو بن عدىّ ، والسيف في يده ، فمصّت خاتما كان في يدها فيه سمّ ساعة وقالت : « بيدي لا بيد عمرو » . وفى ذلك يقول المتلمس :
وفى طلب الأوتار ما حزّ أنفه قصير ورام الموت بالسيف بيهس
هامش
« 1 » كذا في شرح قصيدة ابن عبدون ( ص 93 طبع ليدن ) وفى الأصول : « الملك » . « 2 » كذا في الأصول ، وفى مروج الذهب ( ج 1 ص 225 طبع بلاق ) . « فقال البوّاب : بشتا بشتا بالنبطية ، أي في الجوالق شرّ » . وفيه ( ج 3 ص 197 طبع أوروبا ) : « فقال البوّاب : بشقا لشقا ، أي شرّ في الجوالق »
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 318 | النويري