تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ابن عمرو بن مالك بن زيد بن سعد بن عوف بن عدىّ بن مالك بن زيد بن سعد ابن زرعة بن ذي المنار . قال : فملك عليهم ومكث طول أيّام سابور ذي الأكتاف ثم مات . فملك بعده ابن عمه صهبان بن محرّث . قال : فبعث عمّاله على أرض العرب ، واستعمل على ولد سعد بن عدنان ابن خاله الحارث بن عمرو بن معاوية بن كندة ابن عدىّ بن مرّة بن زيد بن مذحج بن كهلان ، وكان الحارث يلقّب بآكل المرار ، وهو جدّ امرئ القيس الشاعر بن حجر بن الحارث ، وهو جدّ الأشعث بن قيس ابن معد يكرب بن جبلة بن عدىّ بن الحارث المذكور ؛ فقسّم الحارث مملكته بين ولده ، وكانوا ثلاثة : فملَّك ابنه حجرا على أسد وكنانة ، وملَّك شرحبيل على قيس وتميم ، وملَّك [ سلمة « 1 » ] على ربيعة ، فمكثوا كذلك حينا حتى مات أبوهم الحارث فوثبت بنو أسد على حجر فقتلوه ، ووثبت قيس وتميم على شرحبيل فطردوه ، فغضب صهبان وتجهّز للمسير إلى مضر ، فاستغاثت مضر بربيعة وجاءت وفودهم إليهم واستنصروهم ، ورئيسهم كليب بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم ابن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل ، واجتمعت ربيعة ومضر والرياسة على الحّيين لكليب ؛ فقاتلوا صهبان وعظماء قومه ، وهو اليوم المشهور في العرب ، فقتل صهبان . وفى هذا اليوم يقول عمرو بن كلثوم :
ونحن غداة أوقد في خزاز « 2 » رفدنا فوق رفد الرافدينا فكنّا الأيمنين إذا التقينا وكان الأيسرين بنوا أبينا
هامش
« 1 » التكملة عن النقائض ( ص 1073 طبع أوروبا ) . « 2 » خزاز ( بفتح أوله ) : جبل لغنىّ أحمر وله هضبات حمر ، وفى أصله ماء لغنىّ يقال له ( خزازة ) وهو في ناحية منعج دون أمرة وفوق عاقل على يسار طريق البصرة إلى المدينة ( راجع معجم ما استعجم ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 302 | النويري