تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ثم هلك وخلَّف ولدا صغيرا يقال له قسطنطين فملك وغلب على مشاركته في الملك أرمنوس بطريق البحر صاحب حربه . قال : فزوّج قسطنطين الصبىّ بابنته ، وذلك في بقيّة أيام المقتدر وأيام القاهر والراضي والمتقى ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة . قال المسعودىّ : فملوك الروم في هذا الوقت ثلاثة ، فالأكبر منهم والمدبّر للأمور أرمنوس المتغلَّب على الملك ، ثم قسطنطين بن لاوى بن اليون بن بسيل ، والثالث ابن لأرمنوس يخاطب بالملك اسمه اسطفانس وجعل أرمنوس ابنا له آخر صاحب الكرسىّ بالقسطنطينية ، وهو البطريك الأكبر الذي يأخذون عنه دينهم ، وقد كان خصاه قبل ذلك أبوه وقرّبه إلى الكنيسة . وهذا آخر من ذكره المسعودىّ من ملوك الروم ولم نجد من ضبط أمرهم بعده على اتساق فنذكره . قال : فعدّة ملوك الروم المتنصّرة من قسطنطين بن هلاى الذي أظهر دين النصرانيّة بالروم إلى هذا الوقت أحد وأربعون ملكا ، ولم يعدّ [ ابن « 1 » ] أرمنوس . وسنيهم خمسمائة سنة وسبع سنين . وقال في ملوك رومية : والذي وجدت في أكثر كتب التواريخ مما اتفقوا عليه أن عدّة ملوك الروم الذين ملكوا مدينة رومية ، وهم الذين ذكرهم في كتابه وذكرناهم نحن في كتابنا هذا ، تسعة « 2 » وأربعون ملكا ، وجميع عدد سنى ملكهم ، من أوّل من ملكهم على حسب ما ذكرناه من الخلاف في صدر هذا الفصل إلى قسطنطين ابن هلاى ، أربعمائة سنة وثلاثون سنة وسبعة أشهر وستة أيام . واللَّه أعلم .
هامش
« 1 » التكملة من المسعودي . « 2 » في المسعودي : ( اثنان وأربعون ) .