وأما النّوكبرد فقال المسعودىّ فيهم : إنهم أيضا من ولد يافث وبلادهم متّصلة ببلاد المغرب ، ولهم جزائر كثيرة فيها أمم من الناس . وهم ذو بأس شديد ومنعة ، ولهم مدن كثيرة ويجمعهم بلد واحد .
قال : وأسماء ملوكهم في سائر الأعصار أريكس ، والمدينة العظمى من مدنهم ودار مملكتهم تبّت « 1 » وهى مدينة عظيمة يخترقها نهر عظيم من أعظم الأنهار اسمه سابيط والمدينة على جانبيه .
قال : ومن مدنهم التي كان المسلمون ببلاد الأندلس قد غلبوهم عليها وسلبوها منهم وسكنوها ثم استعادها النّوكبرد بعد ذلك من المسلمين مدينة تارة ومدينة طارينو ومدينة سيرنية ، ولم يذكر من أمرهم خلاف ذلك فنذكره .
ذكر خبر ملوك الإفرنجة والجلالقه
قال المسعودىّ « 2 » : لا خلاف أنّ الإفرنجة والجلالقة والصقالية والنّوكبرد والأسبان والترك والخزر وبرجان واللان ويأجوج ومأجوج وغير من ذكرنا ممن سكن بلاد الشمال من ولد يافث بن نوح .
قال : والإفرنجة أشدّ هؤلاء الأجناس بأسا ، وأمنعهم وأكثرهم عدّة ، وأوسعهم ملكا ، وأحسنهم نظاما ، وانقيادا لملوكهم ، وأكثرهم طاعة .
قال : والجلالقة أشدّ من الإفرنجة وأعظم منهم نكاية . والرجل الواحد من الجلالقة يقاوم عدّة من الإفرنجة . ثم قال : وكلمة الإفرنجة متفّقة على ملك واحد
هامش
« 1 » كذا في المسعودي ( ج 1 ص 197 طبع بلاق ) ووردت في الأصول هكذا : « بتبت » .
« 2 » راجع ( ج 1 ص 196 طبع بلاق ) .