تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ثم ملك بعده توقيل وذلك في خلافة المعتصم ، وهو الذي فتح زبطرة « 1 » وغزاه المعتصم بعد فتح عمّوريّة . ثم ملك بعده ميخائيل بن توقيل ، وذلك في خلافة الواثق والمتوكَّل والمنتصر والمستعين ، ثم كان بين الروم تنازع في الملك ، فملَّكوا عليهم توقيل بن ميخائيل ابن توقيل . ثم غلب على الملك بسيل الصقلبىّ « 2 » ولم يكن من أهل بيت الملك . وكان ملكه في أيام المعتزّ والمهتدى وبعض أيام المعتمد . ثم ملك بعده اليون بن بسيل . فكان ملكه بقيّة أيام المعتمد وصدرا من أيام المعتضد إلى أن هلك . ثم ملك بعده الإسكندروس فلم تحمد الروم أمره فخلعوه . وملَّكوا عليهم أخاه لاوى بن اليون بن بسيل الصقلبىّ . فكان ملكه بقيّة أيام المعتضد وأيام المكتفى وصدرا من أيام المقتدر .
هامش
« 1 » زبطرة : ضبطها ياقوت بكسر الزاي ، وضبطها صاحب تقويم البلدان بفتحها وفتح الباء وسكون الطاء . قال ابن حوقل : وأما زبطرة فإنها حصن من أقرب الثغور إلى بلد الروم ، خربها الروم . وقال صاحب تقويم البلدان : وزبطرة اليوم خراب خالية من الزرع والسكان ولم يبق منها غير رسم سورها وليس بالكثير ، وهى في أرض مستوية والجبال تحيط بها والشعرة من جميع جهاتها على القرب منها وهى في الجنوب عن ملطية على نحو مرحلتين ، وهى في جهة الغرب عن حصن منصور على مرحلتين أيضا وبينها وبين حصن منصور الجبل والدربند ، ولقد اجتزت بها في عام فتحنا ملطية في المحرم سنة خمس عشرة وسبعمائة وكان في شهر نيسان واصطدنا من أرض زبطرة بين شجر البلوط صيودا كثيرة وهى أرانب كبار إلى الغاية لا يوجد في الشام أرانب تقاربهن في القدر . ( راجع تقويم البلدان ص 234 طبع أوروبا ) . « 2 » كذا في الطبري ( ص 1858 ، 1859 من القسم الثالث طبع أوروبا ) ومروج الذهب للمسعودي . وفى الأصول : « الصقلى » .