تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لا تنازع بينهم في ذلك ، ومدنهم تزيد على مائة وخمسين مدينة غير الكور . وكانت أوائل بلادهم قبل ظهور الإسلام في البحر في جزيرة رودس وجزيرة إقريطش ، ثم ملكوا بلاد الغرب واستولوا عليها . قال : وأوّل ملوك الإفرنجة قلويا « 1 » وكان مجوسيا فنصّرته امرأته عرضلة . ثم ملك بعده ابنه لذريق . ثم ملك بعده ابنه دفسوت . « 2 » ثم ملك بعده ابنه قادله . ثم ملك بعده ابنه بيبق . ثم ملك بعده قادله . وكانت ولايته ستّا وعشرين سنة ، وذلك في أيّام الحكم صاحب الأندلس ، وتدافع أولاده بعده ووقع الاختلاف بينهم حتى تفانت الإفرنجة بسببهم . وسار لذريق بن قادله فملك ثمانيا وعشرين سنة وستة أشهر ، وهو الذي أقبل إلى طرطوشة فحاصرها . ثم ملك بعده قادله بن لذريق تسعا وثلاثين سنة وستّة أشهر . ثم ملك بعده ابنه لذريق ستّة أعوام ، ثم خرج عليه قائد للإفرنجة يسمّى يوسة فملك الإفرنجة وأقام في الملك ثماني سنين . وهو الذي صالح المجوس على بلده سبع سنين بستمائة رطل ذهبا وستمائة رطل فضّة يؤدّيها صاحب الإفرنجة إليهم .
هامش
« 1 » في المسعودي طبع أوروبا : « قلودية » . « 2 » في المسعودي طبع أوروبا : « دقشرت » .