تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

ذكر أخبار ملوك اليونان وأنسابهم

قد تنازع الناس في اليونانيّين ، فذهبت طائفة منهم أنهم ينتمون إلى الروم ويضافون إلى ولد إسحاق ؛ وقالت طائفة : إنّ يونان هو ابن يافث بن نوح . وقال آخرون : إنه يافث بن الأصغر . وذهب قوم إلى أنهم من ولد أوراش بن « 1 » ماذان ابن سام بن نوح . وذهب آخرون إلى أنهم من قبيل متقدّم في الزمن الأوّل . وقال المسعودىّ : وقد ذكر أنّ يونان أخو قحطان ، وأنه من ولد عابر بن شالخ ، وأن أمره في الانفصال عن دار أخيه كان سبب « 2 » الشكّ في الشركة في النسب ، وأنه خرج من أرض اليمن . وكان يونان جبّارا عظيما ، وسيما جسيما . وكان جزل الرأي ، كبير الهمّة ، عظيم القدر . وهكذا ذكر يعقوب بن إسحاق الكندىّ في نسب يونان أنه أخ لقحطان ، وردّ عليه أبو العباس [ عبد « 3 » اللَّه بن محمد ] الناشى في قصيدته حيث قال :
أبا يوسف إنّى نظرت فلم أجد على الفحص رأيا صحّ منك ولا عقدا وصرت حكيما عند قوم إذا امرؤ بلاهم جميعا لم يجد عندهم عهدا أتقرن إلحادا بدين محمد قد جئت شيئا - يا أخا كندة - إدّا وتخلط قحطانا بيونان ضلَّة لعمري لقد باعدت بينهما جدّا
قيل : ولمّا كثر ولد يونان خرج يطلب موضعا يسكنه ، فأتى إلى موضع من الغرب ، فأقام به هو ومن معه من ولده ، وكثر نسله إلى أن أدركه الموت ، فجعل
هامش
« 1 » في مروج الذهب للمسعودي ( ج 1 ص 137 طبع بلاق ) : « أوراس بن ياوران » . « 2 » هذه عبارة المسعودي في مروج الذهب ( ج 1 ص 137 طبع بلاق ) وعبرة الأصل : « وأن أمره كان في الانفصال عن ديار أخيه قحطان وأنه لخ » . « 3 » التكملة من السعودي .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 234 | النويري