والشام بيد ملوك الروم إلى أن فتحت في خلافة عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه على ما سنورد ذلك إن شاء اللَّه تعالى في خلافة عمر في الباب الثاني من القسم الخامس من هذا الفن ، وهو في السفر السابع عشر من هذه النسخة .
قال المسعودي رحمه اللَّه : والذي اتفقت عليه التواريخ ، مع تباين ما فيها ، في عدد ملوك مصر إلى آخر أيام الفراعنة أنهم اثنان وثلاثون ملكا . قال : فمن ملوك بابل إلى آخر أيام ابنة مأموم - يشير إلى دليفة - أحد عشر ملكا وملكة . ومن العماليق أربعة ملوك . ومن الفراعنة من لدن الوليد بن مصعب فرعون موسى بن عمران عليه السلام ، والى أن خرج بختنصّر الفارسىّ على مكاييل وقتله سبعة عشر ملكا بما في ذلك من ملك دلوكة ، وهو إنما يشير إلى من ملكها بعد الطوفان . وأما من ملكها قبل الطوفان فإنه لم يتعرّض إلى ذكرهم . قال : وملكها من الروم سبعة ملوك . ومن اليونان عشرة ملوك . قال : وذلك قبل ظهور المسيح عليه السلام .
قال : وملكها أناس من الفرس فكانت مدّة من ملكها من الفراعنة ومن بعدهم والعماليق والفرس والروم واليونان ألفي سنة وثلاثمائة سنة . واللَّه أعلم بالصواب .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 141
مساهمون: النويري
ص١٤١