بعده بوليه « 1 » بن متناكيل ؛ وكانت له حروب وسير في الأرض وهو فرعون الأعرج « 2 » الذي غزا بني إسرائيل وخرّب بيت المقدس . ثم ملك بعده وينوس بن مرينوس « 3 » ثمانين سنة . ثم ملك بعده قومس « 4 » بن بغاس « 5 » عشر سنين . ثم ملك بعده مكاييل وكانت له حروب مع ملوك الغرب ، وهو الذي غزاه بختنصّر فقتله وقتل رجاله وخرّب أرض مصر ، فقيل إنها خرّبت مدة أربعين سنة . وانقرض ملك الفراعنة .
وملك الروم أرض مصر فتنّصر أهلها ؛ ولم تزل بيد ملوك الروم إلى أن ملك كسرى أنو شروان فارس فغلبت جيوشه على الشام وسارت نحو مصر ، فملك الفرس أرض مصر ، وغلبوا عليها نحوا من عشر سنين . وكانت بين الروم وفارس حروب كثيرة ، فصار أهل مصر يؤدّون خراجين : للروم وللفرس ، ثم انجلت الفرس عن الشام ومصر لأمر حدث في بلادهم ، فغلبت الروم على مصر والشام وأظهروا النصرانية ، واستمرّ ذلك إلى أن جاء اللَّه تعالى بالإسلام . وكان المقوقس ينوب عن ملك الروم ، وهادى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . ولم تزل الديار المصرية
هامش
« 1 » في المقريزي : « بولة » .
« 2 » ورد في المقريزي ( ج 3 ص 62 طبعة فييت ) ما نصه : « وقيل له الأعرج لأنه لما غزا بيت المقدس ونهبها وسبى ملكها يوشيا بن آمون بن منشا بن حزقيا همّ أن يصعد على كرسىّ نبىّ اللَّه سليمان ابن داود وكان بلولب لا يمكن أحدا أن يصعد عليه إلا برجليه جميعا فصعد برجل واحدة وهى اليمنى فدار اللولب على ساقه الأخرى فاندقت ، فلم يزل يخمع بها إلى أن مات فلذلك سمى الأعرج » .
« 3 » في المقريزي : « مرينوس بن بولة » ثم ذكر أن الذي استخلف بعده ابنه « قرقورة » ومكث ملكه ستين سنة . ثم توفى واستخلف أخاه « نقاس بن مرينوس » . وانهدم البربا في زمنه فلم يقدر أحد على إصلاحه . ثم توفى نقاس واستخلف ابنه « فوميس بن نقاس » .
« 4 » في المقريزي : « فوميس » .
« 5 » في المقريزي : « نقاس » . وفى صبح الأعشى : « بغاش » .