في البحر في المراكب من بلاد الغرب وسواحل الشام ، وأحكمت جميع ذلك بحركات فلكيّة . فكان إذا ورد عليها عدوّ من نحو الحجاز واليمن عوّرت تلك الشخوص التي في البرابى من الإبل وغيرها فيحدث العور في ذلك الجيش وتهلك دوابّهم ، وكذلك كل من يقدم عليها من البر والبحر إذا بلغها خبر مقدمه صنعت في تلك الصور ما يحدث مثله في ذلك الجيش من الآفات ، فهابها سائر ملوك الأمم . وخبر هذه المرأة مشهور . وأكثر هذه البرابى باق إلى وقتنا هذا وفيها التصاوير إلا أنها لا فعل لها .
وقد قيل في البرابى : إنها اتخذت مع الأهرام قبل الطوفان . واللَّه تعالى أعلم .
وقيل أيضا : إن مما أنشأته هذه المرأة منارة الإسكندرية ، وقد تقدّم ذكر خبرها في المباني القديمة وهو في السفر « 1 » الأول من كتابنا هذا من هذه النسخة .
قال : وملكت هذه المرأة نحوا من ثلاثين سنة ، وقيل أقل من ذلك .
ولما هلكت دلوكة ملك بعدها دركوس « 2 » بن بلوطس . ثم ملك بعد ولده بورش . « 3 »
ثم ملك بعده ولده بغاش « 4 » بن بورش نحوا من خمسين سنة . ثم ملك بعده دنيا « 5 » ابن بورش نحوا من عشرين سنة . ثم ملك بعده بلوطس عشرين سنة . ثم ملك بعده بلوطس بن متناكيل « 6 » أربعين سنة . ثم ملك بعده مالس « 7 » بن بلوطس . ثم ملك
هامش
« 1 » راجع ( ج 1 ص 395 من هذه الطبعة ) .
« 2 » في المقريزي : « دركون » وفى صبح الأعشى ( ج 3 ص 416 ) : « دركون بن بطلوس ، ويقال : دركوس بن ملوطس » .
« 3 » في المقريزي : « بورس » وفى صبح الأعشى : « تودس » .
« 4 » في المقريزي : « لقاس » .
« 5 » في المقريزي : « مرنيا بن مرينوس » .
« 6 » في المقريزي : « مناكيل » وفى صبح الأعشى : « مياكيل » .
« 7 » في المقريزي وصبح الأعشى : « مالوس » .