تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وهم الترك الخزلج « 1 » والتّغزغز وهم أصحاب مدينة كوشان « 2 » ، وهى مملكة بين بلاد خراسان والصين . قال : ومن الترك الكيماكية « 3 » والبرسخانية « 4 » والغزيّة « 5 » والجفرية « 6 » . قال : وأشدّهم بأسا الغزّيّة ، وأحسنهم صورا الخزلجيّة ، وكانوا على بلاد فرغانة والشاش وما يلي ذلك الصّقع . قال : وفيهم كان الملك ، ومنهم خاقان الخوّاقين ، وكان ملكه يجمع سائر ممالك الترك وينقاد إليه ملوكها . قال : ولحق فريق من ولد عامور بتخوم الهند ، فأثّرت فيهم تلك البقاع فصارت ألوانهم خلاف ألوان الترك ولحقوا بألوان الهند . ولهم حضر وبواد ، وسكن فريق منهم بلاد التّبّت وملَّكوا عليهم ملكا وكان ينقاد إلى ذلك الخاقان . فلمّا زال ملك خاقان سمّى أهل التّبّت ملكهم بخاقان تشبيها بملوك الترك .

ذكر جبل الفتح وما عليه من الملوك والأمم

قال المسعودىّ : وأمّا جبل الفتح فهو جبل عظيم اشتمل على كثير من الممالك والأمم ، وفيه اثنتان وسبعون أمّة ، لكل أمّة ملك ولغة تخالف لغة الأخرى . وهو ذو شعاب وأودية ، ومدينة الباب والأبواب على شعب من شعابه ، وهى التي بناها كسرى . وعلى أحد شعاب هذا الجبل بحر الخزر مما يلي الباب والأبواب ، ومملكة
هامش
« 1 » الخزلج : صنف من الترك ، وهم الذين كان منهم السلجوقية . « 2 » كوشان : مدينة في أقصى بلاد الترك كما في معجم البلدان لياقوت . « 3 » الكيماكية : نسبة إلى كيماك ، ولاية واسعة في حدود الصين وكان أهلها تركا يسكنون الخيام ويتبعون الكلأ . « 4 » البرسخانية : نسبة إلى برسخان ، وهى من مدن إسبيجاب . « 5 » الغزية : حدود ديارهم ما بين الخزر وكيماك وأرض الخزلجية وبلغار . « 6 » الجفرية : نسبة إلى الجفر وهى في حدود بلاد التغزغز كما ذكر ياقوت في كلامه على تركستان .