والأرمن إلى طرابزندة « 1 » إلى بحر مانيطش « 2 » ونيطش « 3 » وبحر الخزر إلى البلغار « 4 » ومن اتصل بهم من الأمم . وعبر ولد عامور نهر بلخ ، ويمّم بلاد الصين الأكثر منهم وتفرّقوا في تلك البلاد وانتشروا في تلك الديار ، منهم الختّل وهم سكَّان ختلان « 5 » وورسنان « 6 » والأسروشنة « 7 » ، والسّغد « 8 » وكانوا بين بخارى وسمرقند « 9 » ، ثم الفراغنة والشاش « 10 » وإسپيجاب « 11 » وأهل بلاد الفاراب « 12 » ، فبنوا المدن والضياع ، وانفرد منهم ناس غير هؤلاء فسكنوا البوادي
هامش
« 1 » ذكر أبو الفداء في تقويم البلدان أنها تسمى الان طرابزون ، وهى ميناء مشهورة على بحر مانيطش غربى سحوم وشرقى سامسون ، وفى جنوبها بشرق جبال اللكزى ويقال له جبل الألسن لما فيه من اللغات . وأكثر سكانها اللكزى . وهذه المدينة لها أسواق في السنة يأتي إليها كثير من الأمم للتجارة من المسلمين والروم والأرمن وغيرهم .
« 2 » هو المعروف الآن ببحر آزاق وبحر آزوف .
« 3 » هو المعروف الآن بالبحر الأسود .
« 4 » البلغار : جنس معروف وهم منسوبون إلى بلدان يسكنونها وهى قسم عظيم من بلاد الخزر على نهر الإتل ( الفولجا ) ولاية قازان الروسية الآن ( راجع معجم الخريطة التاريخية ) .
« 5 » ختلان : بلاد مجتمعة وراء بلخ قرب سمرقند .
« 6 » ورسنان : من قرى سمرقند .
« 7 » أسروشنة : الغالب عليها الجبال . ويحيط بها من الشرق بعض فرغانة ، ومن الغرب حدود سمرقند ، ومن الشمال بعض فرغانة أيضا ، ومن الجنوب بعض حدودكش والصغانيان ( راجع تقويم البلدان ) .
« 8 » السغد ، ويقال فيها الصغد ( بالصاد بدل السين ) وهى أحد متنزهات الدنيا الأربعة التي هي : غوطة دمشق ، ونهر الأبلة ، وشعب بوّان ، وسغد سمرقند ، وهو أنزه الأربعة لأنه ممتدّ نحو ثمانية أيام ، مشتبك الخضرة والبساتين ، لا ينقطع ذلك في موضع منه ، وقد حفت تلك البساتين بالأنهار الدائم جريها ، ومن وراء الخضرة من الجانبين مزارع ، ومن وراء المزارع مراعى السوائم ، وهى أزكى بلاد اللَّه وأحسنها أشجارا . ( راجع صبح الأعشى ج 4 ص 433 ) .
« 9 » سمرقند : من أكبر مدن ما وراء النهر وحاضرة السغد ، فتحها قتيبة بن مسلم سنة 93 ه . وكانت قاعدة الدولة السامانية ( راجع معجم الخريطة التاريخية ) .
« 10 » ( 10 ) الشاش : مدينة جليلة في أرض سهلة من عمل سمرقند وراء نهر سيحون ، ومنها إلى فرغانة خمس مراحل ( راجع تقويم البلدان ) .
« 11 » ( 11 ) إسپيجاب : بلدة كبيرة من أعيان بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان ( راجع معجم البلدان لياقوت ) .
« 12 » ( 12 ) كذا في تقويم البلدان ومعجم البلدان ، وهى ولاية وراء نهر جيحون في تخوم بلاد الترك وهى أبعد من الشاش قريبة من بلاد ساغون ، وواديها يأخذ من نهر الشاش . وفى الأصول : « القارات » وهو تصحيف .