صلى اللَّه عليه وسلم في قوله تعالى : * ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » * ( * قال : « يقوم أحدهم في رشحه « 2 » إلى أنصاف أذنيه وهو اليوم الذي قال اللَّه تعالى فيه * ( كَلَّا لا وَزَرَ ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ « 3 » * ( ، يُنَبَّؤُا الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ ) * » . وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « يجمع اللَّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر » يريد أرضا مستويّة لا جبل فيها ولا أكمة ولا ربوة ولا وهدة ، أرض بيضاء لم يسفك عليها دم قطَّ ، ولا عمل عليها خطيئة ولا ارتكب فيها محرّم . قال اللَّه تعالى :
* ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ وبَرَزُوا لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * . وفى حديث « 4 » ثوبان : أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم سئل أين يكون الناس يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال : « هم في الظَّلمة دون الجسر » والجسر هو الصراط . وفى حديث عائشة « إنهم على الصراط » . قال اللَّه عزّ وجل : * ( ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ « 5 » * ( * . وقال تعالى : * ( يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً « 6 » * ( * أي يقول بعضهم لبعض سرّا ، فيقول أعدلهم قولا وأرجحهم عقلا : إن لبثتم إلا يوما . قال اللَّه عزّ وجل : * ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً « 7 » * ( * .
وروى عن مجاهد أنه قال : للكفّار هجعة قبل يوم القيامة يجدون فيها طعم النوم ، فإذا بعثوا قالوا : يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ! فتخرج الخلائق مذعورين خائفين وجلين ، وإذا المنادى ينادى : * ( يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ « 8 » * ( * ، فيطمع في ذلك النداء المؤمنون والكافرون ، فينادى المنادى : * ( الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا ) *
هامش
« 1 » سورة المطففين آية 6
« 2 » الرشح ( بفتحتين ) : العرق
« 3 » سورة القيامة آيتي 11 ، 12
« 4 » سورة إبراهيم آية 58
« 5 » سورة يونس آية 45
« 6 » سورة طه آية 103
« 7 » سورة طه آية 104
« 8 » سورة الزخرف آية 68