الباب الثالث من التذييل على القسم الثالث من الفنّ الخامس في ذكر ما يكون بعد وفاة عيسى بن مريم عليه السلام إلى أن ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى
ذكر خروج الدابّة وطلوع الشمس من مغربها
عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « تخرج الدّابة ومعها خاتم سليمان بن داود وعصا موسى بن عمران ، فتجلو « 1 » وجه المؤمن بالعصا ، وتخطم « 2 » أنف الكافر بالخاتم ، حتى إنّ أهل الحواء « 3 » ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر » . وعن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه رضى اللَّه عنهما قال :
ذهب بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى موضع بالبادية قريب من مكة فإذا أرض يابسة حولها رمل ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « تخرج الدّابة من هذا الموضع » فإذا فتر في شبر . قال ابن بريدة : فحججت بعد ذلك بسنين فأرانا عصا له ، فإذا هي بعصاي هذه كذا وكذا . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه قال :
سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها ؛ فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل » . وعن عبد اللَّه بن عمرو رضى اللَّه عنهما قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « أوّل الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها . وخروج الدابّة على الناس ضحى » . قال عبد اللَّه : فأيّتهما ما خرجت قبل الأخرى فالأخرى
هامش
« 1 » تجلو وجه المؤمن أي تنوّره .
« 2 » تخطم أي تسمه بها ، من خطمت البعير إذا كويته خطا من الأنف إلى أحد خديه .
« 3 » الحواء ( بكسر الحاء المهملة والمدّ ) : بيوت مجتمعة من الناس على ماء .