تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ، ولتقومنّ السّاعة وهو يليط « 1 » حوضه فلا يسقى فيه . ولتقومنّ الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها » . هذا من صحيح البخاري « 2 » . وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وذكر خبر الدجّال وقتله قال : « 3 » « . . . . ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة . ثم يرسل اللَّه عز وجل ريحا باردة من قبل الشأم فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرّة من خير أو إيمان إلا قبضته ، حتّى لو أنّ أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه . قال فيبقى شرار الناس في خفّة الطير « 4 » وأحلام السّباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا ، فيتمثّل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون ! فيقولون فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان ، وهم في ذلك دارّ « 5 » رزقهم حسن عيشهم ، ثم ينفخ في الصّور فلا يسمعه أحد إلَّا أصغى ليتا « 6 » ورفع ليتا . قال وأوّل من يسمعه رجل يلوط حوض إبله ، قال فيصعق ويصعق الناس ، ثم يرسل اللَّه - أو قال ينزل اللَّه - مطرا كأنه الطَّلّ أو الظَّل - الشكّ من الراوي - فتنبت منه أجساد الناس ؛ ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، ثم يقال يأيّها الناس هلمّوا إلى ربّكم » . ويروى أن هذا المطر الذي تنبت منه الأجساد كمنىّ الرجال .
هامش
« 1 » يليط حوضه : يطينه ويصلحه . يقال : لاط حوضه يلوطه ويليطه . « 2 » راجع ( ج 8 ص 95 طبع بلاق سنة 1296 ه ) . « 3 » راجع صحيح مسلم ( ج 8 ص 201 طبع الآستانة ) . « 4 » خفة الطير وأحلام السباع ، أي يكونون في سرعتهم إلى الشر وقضاء الشهوات والفساد . « 5 » دارّ رزقهم ، أي كثير . « 6 » الليت ( بكسر اللام ) : صفحة العنق وهى جانبه .