ذكر خبر يأجوج ومأجوج
صحّ عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ يأجوج ومأجوج ليحفرون السدّ كلّ يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غدا فيعيده اللَّه عزّ وجل أشدّ ما كان حتى إذا بلغت مدّتهم وأراد اللَّه أن يبعثهم إلى الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء اللَّه واستثنوا فيعودون اليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الأرض فينشفون المياه ويتحصّن الناس منهم في حصونهم فيرمون بسهامهم إلى السماء فيرجع عليهم الدم الذي أجفط « 1 » فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث اللَّه عليهم نغفا « 2 » في أقفائهم فيقتلهم بها » . قال صلى اللَّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده إنّ دوابّ الأرض لتسمن وتشكر « 3 » شكرا من لحومهم ودمائهم » . وفى الحديث الآخر : « إنّ اللَّه تعالى يوحى إلى عيسى أنّى قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فاحرز عبادي إلى الطور . ويبعث اللَّه يأجوج ومأجوج وهم كما قال اللَّه تعالى : * ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) * فيمرّ أوائلهم على بحيرة طبريّة فيشربون ما فيها ثم يمرّ آخرهم فيقولون لقد كان في هذا ماء مرّة وليحصر نبىّ اللَّه عيسى عليه السلام وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبىّ اللَّه عيسى وأصحابه إلى اللَّه عز وجل فيرسل اللَّه عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى « 4 » كموت نفس واحدة ويهبط نبىّ اللَّه عيسى وأصحابه فلا يجدون موضع شبر إلَّا قد ملأه زهمهم « 5 » ونتنهم ودماؤهم فيرغبون إلى اللَّه عزّ وجل فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم
هامش
« 1 » أجفط ( بالجيم ) : أنتن .
« 2 » النغف : الدود .
« 3 » شكرت الدابة شكرا ( وزان فرح ) : سمنت .
« 4 » فرسى كقتلى لفظا ومعنى ؛ يقال : فرس الذئب الشاة إذا قتلها .
« 5 » الزهم ( بالضم ) : الريح المنتنة .