تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بني إسرائيل أن يتّهموا يوسف بها . قالت : توكَّل على اللَّه واستعن به فإنه يردّ عنها مقالة الفسّاق . قالوا : ثم تولى يوسف خدمة المسجد وكفاها كل عمل كانت تعمله فيه لما رأى من رقّة جسمها ، واصفرار لونها ، وكلف وجهها ، ونتوء بطنها ، وضعف قوّتها . واللَّه أعلم .

ذكر خبر ميلاد عيسى بن مريم عليهما السلام

قال الكسائىّ رحمه اللَّه : فلمّا دنا وقت الولادة خرجت مريم في جوف الليل من منزل زكريا حتى صارت إلى خارج بيت المقدس ؛ فذلك قوله تعالى : * ( فَحَمَلَتْه فَانْتَبَذَتْ بِه مَكاناً قَصِيًّا ) * . قال : وأخذها الطَّلق ، فنظرت إلى نخلة يابسة فجلست تحتها فاخضرّت النخلة من ساعتها وصار لها سعفا وخوصا وحملت الرّطب لوقتها ، وأنبع اللَّه في أصل النخلة عينا من الماء . قال : وعن وهب أنه لمّا دنت ولادة مريم عليها السلام أوحى اللَّه تعالى إليها أن تخرج من المحراب فتتبوّأ منزلا تلد فيه ، فتحوّلت إلى بيت خالتها أمّ يحيى بن زكريا لتلد في بيتها . قال : فلمّا دخلت عليها استقبلتها أمّ يحيى وسلَّمت عليها . فلما التقيا أحسّت أمّ يحيى بسجود من في بطنها ، فقالت : يا مريم ، إن الذي في بطني يسجد لما في بطنك . قالوا : ثم أوحى اللَّه تعالى إلى مريم أن تخرج من أرض بيت « 1 » لحم إلى جهة من الأرض تلد فيها ، فحملها يوسف النجّار على حمار بأكاف « 2 » ليس بينها وبين الأكاف غير
هامش
« 1 » بيت لحم : قرية صغيرة مبنية على أكمة تبعد 6 أميال إلى الجنوب من أوريشلم وهى محاطة بتلال تكسوها الأشجار والنباتات الجميلة ، وفيها مياه عذبة تنفجر من أراضيها الخصبة . ( راجع قاموس الكتاب المقدس للدكتور جورج پوست ) . « 2 » أكاف الحمار ( بضم أوله وكسره ) : برذعته .