تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
* ( مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ، قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ، قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً ) * « 1 » . * ( قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً واذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ والإِبْكارِ « 2 » * ( * . قال الكلبىّ : كان زكريّا يوم بشّر بالولد ابن اثنتين وتسعين سنة . وروى الضحّاك عن ابن عبّاس رضى اللَّه عنهما قال : كان ابن مائة وعشرين سنة . وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين . قالوا : ولمّا جامع زكريّا امرأته اغتسل وعاد إلى محرابه ، فجاءته نساء بني إسرائيل وقالوا له : نرى أمرك أعجب من امرأتك ، فذهب زكريّا ليتكلَّم فلم يقدر على الكلام ، فعلم أن امرأته قد حملت فكتب لهم في الأرض ، إنّى لا أقدر على الكلام ثلاثة أيام . قال الثعلبىّ رحمه اللَّه : فإن قيل : لم أنكر زكريّا ذلك وسأل الآية بعد ما بشّرته الملائكة ؟ أكان ذلك شكَّا في وحيه ؟ ، أم إنكارا لقدرته ، وهذا لا يجوز أن يوصف به أهل الإيمان فكيف الأنبياء ؟ ! فالجواب عنه ما قال عكرمة والسّدّىّ : إنّ زكريّا لمّا سمع نداء الملائكة جاءه الشيطان فقال : يا زكريّا إنّ الصوت الذي سمعت ليس من اللَّه إنما هو من الشيطان سخر بك ، ولو كان من اللَّه لأوحاه إليك خفيّا كما ناديته خفيّا وكما يوحى إليك في سائر الأمور ؛ فقال ذلك دفعا للوسوسة . قال : وفيه جواب آخر ، وهو أنه لم يشكّ في الولد وإنما شكّ في كيفيته والوجه الذي يكون منه الولد فقال : أنّى يكون لي ؟ أي كيف يكون لي ولد ؟ أتجعلنى وامرأتي شابّين أو ترزقنا على كبرنا ، أو ترزقني من امرأة عاقر ، أم من غيرها من النساء ؟ فقال
هامش
« 1 » سورة مريم آية 9 « 2 » سورة آل عمران آية 41