تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ابن مسعود وابن عبّاس وغيرهما : هو الذي لا يأتي النساء ولا يقربهنّ ، فعول بمعنى فاعل ، يعنى أنه حصر نفسه عن الشهوات : وقال المبرّد : الحصور : الذي لا يدخل في اللَّعب ولا الباطل .

ذكر صفة يحيى بن زكريا وحليته

قال كعب الأحبار : كان يحيى بن زكريّا عليهما السلام حسن الوجه والصّورة ، ليّن الجناح ، قصير الأصابع ، طويل الأنف ، مقرون الحاجبين ، رقيق الصوت ، كثير العبادة ، قويّا في طاعة اللَّه عزّ وجلّ وقد ساد الناس في عبادته .

ذكر نبوّة يحيى عليه السلام وسيرته وزهده

قال اللَّه تعالى : * ( يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وآتَيْناه الْحُكْمَ صَبِيًّا « 1 » * ( * . قيل : هو أن يحيى عليه السلام قال له أقرانه من الصبيان : يا يحيى اذهب بنا نلعب ؛ فقال : ألَّلعب خلقت ! . وقال الآخرون : هو أنه نبىّ وهو صغير ، وكان يعظ الناس ويقف لهم في أعيادهم وجمعهم يدعوهم إلى اللَّه تعالى ، ثم ساح ودخل الشام يدعو الناس . ولمّا بعثه اللَّه عز وجل إلى بني إسرائيل أمره أن يأمرهم بخمس خصال وضرب لكلّ خصلة منها مثلا : أمرهم أن يعبدوا اللَّه تعالى ولا يشركوا به شيئا وقال : مثل الشّرك مثل رجل اشترى عبيدا من خالص ماله ثم أسكنهم دارا له ودفع لهم مالا يتجرون فيه ويأكل كل واحد منهم ما يكفيه ، ويؤدّون إليه فضل الرّبح ، فعمد العبيد إلى فضل الربح فدفعوه إلى غير سيّدهم .
هامش
« 1 » سورة مريم آية 12