ذكر خبر عمارة بيت المقدس بعد أن خرّبه بختنصّر وخبر الذي مرّ على قرية
قال اللَّه عز وجل : * ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِه الله بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَه الله مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَه « 1 » * ( . . . ) * الآية .
قال أبو إسحاق الثعلبىّ رحمه اللَّه : اختلفوا في ذلك المارّ من كان ، فقال عكرمة وقتادة والرّبيع بن أنس والضحّاك والسّدّىّ وناجية بن كعب وسليمان بن بريدة « 2 » وسلم الخوّاص : هو عزير بن شرخيا . وقال وهب بن منبّه وعبد اللَّه بن عبيد ابن عمير : هو إرميا بن حلقيّا ، وكان من سبط هارون بن عمران ، وقد تقدّم ذكره .
قال : واختلفوا أيضا في القرية التي مرّ عليها ، فقال وهب وعكرمة وقتادة والربيع : هي بيت المقدس . وقال الضحّاك : هي الأرض المقدّسة . وقال ابن زيد :
هي الأرض التي أهلك اللَّه تعالى بها الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت . وقال الكلبىّ : هي دير سابرا باذ . وقال السّدّىّ : هي سلماباذ . وقيل :
هي ذيرهزقل « 3 » . وقيل : هي قرية العنب ، وهى على فرسخين من بيت المقدس .
هامش
« 1 » سورة البقرة آية 259 .
« 2 » كذا في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ج 3 ص 288 ) طبع دار الكتب المصرية وتهذيب التهذيب لابن حجر ( ج 4 ص 174 ) . وفى الأصول : « يزيد » وهو تحريف .
« 3 » كذا في معجم البلدان لياقوت وذكر أنه ( بكسر أوّله وزاء معجمة ساكنة وقاف مكسورة ) وقال : وأصله حزقيل ثم نقل إلى هزقل ، وهو دير مشهور بين البصرة وعسكر مكرم ( خاص بالمجانين ) ، وللمبرد حكاية فيه مع أحد عقلاء المجانين ، وقد ذكره دعبل بن علي حين هجا أبا عباد كاتب المأمون فقال :فكأنه من دير هزقل مفلت
حنق يجرّ سلاسل الأقيادوفى الأصول والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ج 3 ص 289 طبع دار الكتب المصرية ) : « هرقل » بالراء المهملة وهو خطأ . ( راجع ياقوت ج 2 ص 542 ، 706 طبع أوروبا ومسالك الأبصار لابن فضل اللَّه العمرى ج 1 ص 344 طبع دار الكتب المصرية ) .