ذكر عزم سليمان عليه السلام أن يطوف على نسائه
قال الكسائىّ : كان سليمان عليه السلام قد أعطى من القوّة ما إنه يأتي على خمسمائة حرّة وسبعمائة سرّيّة . فقال في يوم : لأطوفنّ على ألف امرأة وأجامعهنّ كلهنّ ، فتحمل كل واحدة منهنّ بغلامين فارسين يركبون الخيل ويغزون البلاد ، ولم يقل إن شاء اللَّه . وطاف عليهنّ فلم تحمل منهنّ غير واحدة ، حملت بنصف إنسان ، قيل : إنه الجسد الذي ألقى على كرسىّ سليمان . واللَّه تعالى أعلم .
والذي ثبت من هذه القصة ما رويناه من صحيح البخارىّ بسندنا المتقدّم اليه .
قال البخارىّ حدّثنا خالد بن مخلد حدّثنا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « قال سليمان بن داود لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل اللَّه فقال له صاحبه إن شاء اللَّه فلم يقل ، ولم تحمل شيئا إلا واحدا ساقطا إحدى شقّيه فقال النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لو قالها لجاهدوا في سبيل اللَّه . قال شعيب وابن أبي الزناد تسعين وهو أصح « 1 » » .
ذكر وفاة بلقيس زوجة سليمان عليه السلام
قال الكسائىّ : أقامت بلقيس عند سليمان سبع سنين وسبعة أشهر ثم توفّيت ، فدفنها بمدينة « 2 » تدمر من أرض الشام تحت حائط ، ولم يعلم أحد بموضع قبرها إلى أيّام الوليد بن عبد الملك بن مروان .
هامش
« 1 » راجع صحيح البخاري ( ج 4 ص 126 طبع بلاق سنة 1296 ه ) .
« 2 » تدمر : مدينة قديمة معناها بالعبرانية « النخيل » وكانت عامرة ذات تجارة واسعة ، وهى واقعة بطرف بادية الشام في الشمال الشرقي من دمشق ، تمرّ عليها القوافل بين الشام والعراق من القرن السادس قبل الميلاد . ( راجع معجم الخريطة التاريخية الاسلامية ) .