كلّ عيش وإن تطاول دهرا
صائر أمره إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي
في قلال الجبال أرعى الوعولا
إنّ يوم الحساب يوم عظيم
شاب فيه الصغير يوما ثقيلا
ثم قال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أنشدينى من شعر أخيك .
فأنشدته :
لك الحمد والنّعماء والفضل ربّنا
ولا شئ أعلى منك جدّا وأمجد
مليك على عرش السماء مهيمن
لعزّته تعنو الوجوه وتسجد
وهى قصيدة طويلة ، حتى أتت على آخرها .
وأنشدته قصيدته الَّتى يقول فيها :
يوقف الناس للحساب جميعا
فشقّى معذّب وسعيد
ثم أنشدته قصيدته الَّتى يقول فيها :
عند ذي العرش تعرضون عليه
يعلم الجهر والسّرار الخفيّا
يوم نأتى الرحمن وهو رحيم
إنّه كان وعده مأتيّا
يوم آتيه - مثل ما قال - فردا
ثم لا أدر « 1 » راشدا أم غويّا
أسعيدا إسعاده أنا أرجو
أو مهانا بما اكتسبت شقيّا
إن أؤاخذ بما اجترمت فإنّى
سوف ألقى من العذاب فريّا
ربّ إن تعف فالمعافاة ظنّى
أو تعاقب فلم تعاقب بريّا
فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : آمن شعره وكفر قلبه . وأنزل اللَّه تعالى فيه :
* ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناه آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ) * الآيات .
هامش
« 1 » يلاحظ أنه حذف الياء من قوله : « أدرى » لضرورة الوزن .