تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قال الكسائىّ : وغلب موسى على مدينة أريحا ، وهرب من كان بها من الجبّارين . وقيل : إنما دخل موسى الآن أرض كنعان ، وإن مدينة أريحا فتحها يوشع ابن نون بعد وفاة موسى - عليه السلام - على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في أخبار يوشع .

ذكر خبر مدينة بلقاء وخبر بلعم بن باعورا وما يتّصل بذلك

قالوا : ولمّا دخل موسى ببنى إسرائيل أرض كنعان ، سار منها يريد مدينة بلقاء . قال مقاتل : سمّيت بلقاء لأنّ ملكها كان يقال له : بالق ، وكان بها بلعم بن باعورا ، وهو الذي أنزل اللَّه تعالى فيه : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناه آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَه الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ) * الآيات . وقيل : نزلت الآيات في غيره - على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى آخر القصّة - . واختلف أيضا في اسمه ونسبه . فقال ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - : هو بلعم بن باعورا . وقال ابن مسعود - رضى اللَّه عنه - : بلعم بن ابر . وقال مجاهد : بلعام بن باعر . وقال الثعلبىّ : قال أكثر المفسّرين : هو بلعام بن باعورا بن أيدن بن مأرب ابن لوط ، وكان من الكنعانيّين . وقال عطية عن ابن عبّاس : هو من بني إسرائيل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 267 | النويري