قال الكسائىّ : وغلب موسى على مدينة أريحا ، وهرب من كان بها من الجبّارين .
وقيل : إنما دخل موسى الآن أرض كنعان ، وإن مدينة أريحا فتحها يوشع ابن نون بعد وفاة موسى - عليه السلام - على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى في أخبار يوشع .
ذكر خبر مدينة بلقاء وخبر بلعم بن باعورا وما يتّصل بذلك
قالوا : ولمّا دخل موسى ببنى إسرائيل أرض كنعان ، سار منها يريد مدينة بلقاء .
قال مقاتل : سمّيت بلقاء لأنّ ملكها كان يقال له : بالق ، وكان بها بلعم بن باعورا ، وهو الذي أنزل اللَّه تعالى فيه : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناه آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَه الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ) * الآيات .
وقيل : نزلت الآيات في غيره - على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى آخر القصّة - .
واختلف أيضا في اسمه ونسبه .
فقال ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - : هو بلعم بن باعورا .
وقال ابن مسعود - رضى اللَّه عنه - : بلعم بن ابر .
وقال مجاهد : بلعام بن باعر .
وقال الثعلبىّ : قال أكثر المفسّرين : هو بلعام بن باعورا بن أيدن بن مأرب ابن لوط ، وكان من الكنعانيّين .
وقال عطية عن ابن عبّاس : هو من بني إسرائيل .