وقال ابن كيسان : هي الشأم .
وقال الضحّاك : الرملة والأردنّ وفلسطين وتدمر .
وقال مجاهد : بيت المقدس .
وقال مقاتل : إيلياء . وقوله : رغدا ، أي موسّعا عليكم .
والباب : باب من أبواب القرية ، وكان لها سبعة أبواب .
وقال مجاهد : هو باب في بيت المقدس يعرف إلى اليوم بباب حطَّة .
وقيل : هو باب القبّة الَّتى كان موسى يصلَّى إليها .
وعن مجاهد أيضا : أنه باب في الجبل الَّذى كلَّم اللَّه تعالى عليه موسى كالفرضة .
وقوله : سجّدا ، أي منحنين متواضعين .
وقال وهب : قيل لهم : ادخلوا الباب فإذا دخلتموه فاسجدوا شكرا للَّه عزّ وجلّ ، وذلك أنّ موسى - عليه السلام - لما انقضت مدّة التيّه سار بالأبناء إلى القرية ودخلها ، ودخل المؤمنون سجّدا كما أمرهم اللَّه تعالى . وقوله : * ( وقُولُوا حِطَّةٌ ) * ، قال قتادة : حطَّت عنّا خطايانا ، أمروا بالاستغفار .
قال ابن عبّاس : يعنى لا إله إلا اللَّه ، لأنها تحطَّ الذنوب .
* ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ) * .
قال مجاهد : طؤطئ لهم الباب ليخفضوا رؤسهم ، فلم يخفضوا ولم يركعوا ولم يسجدوا ، ودخلوا يزحفون على أستاههم ، وقالوا قولا غير الذي قيل لهم ، وذلك أنهم أمروا أن يقولوا : حطَّة ؛ فقالوا : ( هطا سمعاثا ) ، يعنون حنطة سمراء استخفافا بأمر اللَّه تعالى ؛ قال اللَّه تعالى : * ( فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) * ، وذلك أنّ اللَّه تعالى أرسل عليهم ظلمة وطاعونا ، فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 266
مساهمون: النويري
ص٢٦٦