قالوا : وكان قارون أعلم بني إسرائيل بعد موسى وهارون وأفضلهم وأجملهم .
قال قتادة : وكان يسمى المبشور « 1 » لحسن صورته ، ولم يكن في بني إسرائيل أقرأ للتوراة منه ، ولكنّ عدوّ اللَّه نافق كما نافق السامرىّ ، فبغى على قومه ، كما قال تعالى : * ( ( إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ ) ) * .
قال الثعلبىّ : واختلفوا في معنى هذا البغى ما هو ، قال ابن عباس - رضى اللَّه عنهما - : كان فرعون قد ملَّك قارون على بني إسرائيل ، وكان يبغى عليهم ويظلمهم .
وقال عطاء الخراسانىّ وشهر بن حوشب : زاد عليهم في الثياب شبرا .
وقال شيبان عن قتادة : بغى عليهم بالكبر والبذخ .
وقال سعيد عنه : بكثرة المال . وكان أغنى أهل زمانه وأثراهم ، كما قال تعالى : * ( ( وآتَيْناه مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ ) ) * أي تثقل وتميل بهم إذا حملوها لثقلها .
واختلف المفسرون في عدد العصبة ، فقال مجاهد : ما بين العشرة إلى الخمسة .
وقال قتادة : ما بين العشرة إلى الأربعين .
وقال عكرمة : منهم من يقول : سبعين .
وقال الضحاك : ما بين الثلاثة إلى العشرة .
وقيل : هم ستون .
وروى جرير عن منصور عن خيثمة قال : وجدت في الإنجيل أن مفاتيح خزائن قارون كانت وقر ستين بغلا غرّا محجّلة ما يزيد منها مفتاح على إصبع لكل مفتاح منها كنز .
هامش
« 1 » في الأصل « الميسور » ؛ وهو تحريف .